ليستبرئ ذلك ، فلا تظهر للعدول حقيقة جنونها إلا بعد السنة ، فلا ترد بهذا حتى يثبت أن جنونها كان قبل السنة . وكذلك ما يظهر في السنة من سبب يخاف عاقبته إلى غير ذلك من جنون ، أو جذام ، أو برص ، ولا يقطع به أهل النظر ويريبهم ، فلا يرد بهذا حتى يشهد عدلان أنه جذام أو برص . قال : ولو شاء فنظرها في السنة من خفة حاجبيها ، وغير ذلك مما يظن الناظر أنه جذام ، ولا يقطع به أهل المعرفة ويخافونه ؛ لأن بدايته يشك فيها ، فلم يردها بهذا الإمام ، ثم يستحكم الأمر فيها بعد السنة بجذام بيِّن . قال : إن استحق ذلك بها بقرب السنة ، فله الرد ، وإن طال ذلك بعد السنة ، فلا رد له .
ومن الواضحة : قال ابن الماجشون : وإذا ذهب عقل العبد في السنة من ضربة أو ترد ، لم يرد بهذا ، وإنما يرد بما يعلم أنه من قبل الجان ، إلا أن يعلم أن عقله ذهب من شيء خالطه مع الضربة ، فيكون من البائع . وقاله المدنيون والمصريون من أصحاب مالك ، إلا ابن وهب ، فإنه قال : بأي وجه زال عقله في السنة ، من ضربة أو غيرها ، فهو من البائع . قال ابن حبيب : فإن ظهر به جذام
[ 6 / 225 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 225
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٥