البائع . رواه ابن القاسم ، وأشهب ، وعبد الله . وإن أجيح أقل من الثلث ، أخذ البائع مما سلم جميع ما استثنى . وروى عنه ابن وهب أنه يأخذ ذلك الذي استثنى كاملاً ، أجيح ثلثها أو أكثر أو أقل . ولا جائحة على البائع حتى يستثنى جزءًا شائعًا . وقال به ابن عبد الحكم ، وقال بالأول ابن القاسم وأصبغ . وما استثنى ، فكالثمن .
ومن الواضحة : ومن باع ثمر حائطه وقد يبس ، واستثنى منه كيلاً ما يجوز له ، فأجيح قدر ثلثها فأكثر ، فلا يوضع عنه من الثمن ولا من الكيل المستثنى ، كالصبرة . وإن أجيح منها جميع الثمرة ، سقط عن المبتاع ما استثنى البائع وتكون ، والمصيبة منهما جميعًا .
ذكر ما يُعد من الحوادث جائحة ومن شرط رفع الجائحة
من كتاب ابن المواز ، قال مالك في الثمرة يصيبها الجيش : إنه جائحة .
قال ابن القاسم : والسارق جائحة . ولم ير أصبغ أن السارق جائحة ، وقال : إنما الجائحة ما لو علم ، لم يقدر على دفعه . وهو قول ابن نافع في المدونة . قال ابن حبيب : ولم ير مطرف وابن الماجشون الجيش وغلبة اللصوص جائحة . وقال ابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ : إن ذلك جائحة ، وبه أقول ، وهو قول عطاء ، والأول قول سهل بن أبي حتمة .
[ 6 / 212 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 212
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٢