التمر ، فإذا بلغ الثلث ، وضع فيه بلا تقويم ، كالقصيل تباع منه جزة واحدة ، إلا أن يكون القصب متفاضلاً ، بعضه أعظم من بعض وأفخر ، فيقوم كأصناف التمر يجاح صنف منه . قال : وجائحة القصب غير الحلو كجائحة الحلو ؛ لأنه يجوز بيعه إذا بلغ مبلغ الانتفاع به أو ببعضه ، كالبقل ، ثم يستأخر جمعه ليزداد ريا وعظمًا ، فإذا بلغ تمامه انقطعت الجائحة فيه كيبس الثمرة .
قال : وجائحة ورق التوت الذي يباع ليجمع أخضر لعلف دود الحرير كجائحة البلح وشبهه ، الثلث فصاعدًا ، وليس كالبقل . وروى أبو زيد في ورق التوت عن ابن القاسم في العتبية أنه كالبقل يوضع ما قل منه وكثر .
ومن كتاب ابن المواز ، قال أشهب : في المقاثي توضع الجائحة فيما قل منها وكثر كالبقل . قال أصبغ : وهذا خلاف مالك وأصحابه ، وليس بشيء .
مالك : ومن اشترى عريته بخرصها ففيها الجائحة كغيره . وقاله ابن القاسم وابن وهب . وقال أشهب : لا جائحة فيها . وفي الواضحة مثل قول مالك .
وروى أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم في من نكح بثمرة أنه لا جائحة فيها ، والمصيبة من المرأة . وقال ابن الماجشون : بل توضع فيها الجائحة كالبيع . ومن الواضحة ، وفي كتاب محمد نحوه .
قال : ولا جائحة فيما بيع بعد يبسه من جميع الثمار ، أو بيع قبل يبسه فأجيح بعد يبسه ، ولا فيما بيع بأصله ، كان تبعًا للأصل ، أو الأصل تبعًا له ، أبر أو لم يؤبر ، طاب أو لم يطب ، وهذا قول مالك .
[ 6 / 209 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 209
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٩