تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قال ابن حبيب : إلا أن أصبغ قال : إلا فيما يعظم خطره من الثمرة ففيها الجائحة بعد أن يقيض الثمن على الأصل وعلى الثمرة ، لأنه زيد من أجلها في الثمرة زيادة عظيمة . وأما كل ثمرة لا يعظم قدرها ، فلا جائحة فيها مع الأصل . وقال في كتاب ابن المواز : إن ذلك كله تبع ، ولا حصة له من الثمن ، كمال العبد ، ولا جائحة فيه . ومن العتبية : روى سحنون عن ابن القاسم في من ابتاع زرعًا بعد طيبه ويبسه بثمن فاسد ، فأصابته عاهة قبل أن يحصده فمصيبته من المشتري ، وهو قابض له ، بخلاف مشتريه قبل بدو صلاحه على أن يتركه ، فيصاب هذا بعد يبسه ، فمصيبته من البائع ؛ لأنه لم يكن المبتاع قبض ما اشترى حتى يحصده ، يريد لفساد البيع ، ولو كان البيع صحيحًا لم ييبس ، لم تكن فيه جائحة . قال ابن القاسم عن مالك في من اشترى ثمرة ، فأجيح ، فطلب الوضيعة ، فقال له رب الحائط : أنا أقيلك ولا أضع عنك . قال : يلزمه أن يضع عنه ، دعاه إلى الإقالة أو إلى ربح في بقية الثمرة ، إذ لو حبس أكثر من ذلك لم يرجع بشيء ، فوضيعة الجائحة له ثابتة . قال ابن حبيب : ومن قول مالك : إن كل ثمرة اشترطت في كراء دار أو أرض ، وهي تبع ، فلا جائحة فيها ، أبرت أو لم تؤبر ، طابت أو لم تطب ، يبست أو لم تيبس ، فإن لم تكن تبعًا ، لم يجز اشتراطها ، إلا أن تطيب ، ثم تكون فيها [ 6 / 210 ]