تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال : وأما الزعفران والريحان والبقل والقرط والقضب وقصب السكر ، فإن الجوائح توضع في قليله وكثيره ، ولا تصلح فيه المساقاة ، وأما الكمون فتجوز فيه المساقاة كالزرع ، وإنما يراد حبه لا شجره . وأما الموز والمقاثي والباذنجان ، فهي ثمار ، فلا توضع فيها الجائحة حتى تبلغ الثلث . وما بيع أخضر من فول وجلبان وما يشبهه ، فلا يوضع فيه حتى يبلغ الثلث ، ويرد إلى أصله ، هكذا في العتبية قول مختلف في قصب السكر . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : وكل ما بيع قبل طيبه على أن يجد من البلح والحصرم والجوز والتين والقطاني وغيرها ، والفواكه ، ففيه الجائحة إذا بلغ الثلث . وقال ابن القاسم : لا جائحة في قصب السكر . وقال ابن عبد الحكم : فيه الجائحة ، وقاله أصبغ . قال أصبغ : قيل لابن القاسم : أفيه جائحة ؟ قال : لا ، هو لا يباع حتى يتم . قيل : فإن تم ما بيع ، أتوضع فيه الجائحة ؟ قال : عسى به . وكأنه لم يوجبها . وقال بعد ذلك : لا جائحة فيه ، والأول أحب إليَّ . قال ابن عبد الحكم : وإنه إنما يقطع شيئًا بعد شيء ، بخلاف الزرع . ومن الواضحة قال : ومن قول مالك : إن في قصب السكر الجائحة ، وإن بيع بعدما يطيب ؛ لأنه يتأخر قطعه لما يزيد من استنضاج وحلاوة ، كمدخر [ 6 / 208 ]