تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فالقياس أن ينظر ، فإن كان جميع ذلك الصنف لا يبلغ قيمة ثلث قيمة الجميع ، فلا جائحة فيه ، سواء أجيح كله أو بعضه ، وإن بلغ ثلث القيمة ، نظر ما أجيح منه ، فإن كان قدر ثلث ثمرته ، وضع قدر ثلث قيمة ذلك ، يريد من الثمن ، وإن كان أقل من ثلث ثمرته ، لم يوضع منه شيء . وهو كقول ابن القاسم فيمن اكترى دارًا مع ثمرة فيها قد طابت . محمد : وقال أصبغ بخلاف ذلك . يريد محمد : ما استحسن أولاً أصبغ . وقال : إن كان المجاح ثلث القيمة ، وضع ، ولم يراع ثلث الثمرة ورواه عن ابن القاسم ، قال : وقاله أشهب وابن عبد الحكم ، وراعى في النخيل المختلفة مبلغ ثلث الثمرة . قال ابن حبيب في أصناف من الثمر تباع في صفقة واحدة ، بعضها أبرع في الثمن من بعض كالصيحاني والبرني والعجوة ، فأجيح صنف منها ، فإن كان قدر ثلث جميع الأصناف في الثمرة ، فإنه يوضع بقدر ما يصيبه بالتقويم في تفاضله ، وكذلك في أصناف التين وأصناف العنب وغيره مما ييبس ويدخر ، وهو أجناس ، هذا قول مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ . وكان ابن القاسم لا يفرق بين ما تفاضلت قيمته في ذلك من النوع الواحد ويقول قولاً مجملاً : إذا بلغت الجائحة ثلث الثمرة كلها وضع عنه ، رجع بثلث الثمن بلا تقويم ، والذي قاله ابن حبيب عنه شيء تأوله عليه ، وهو قد غلط في تأويله لأن هذا الذي حكاه بعيد من مذهب ابن القاسم . [ 6 / 206 ]