قال ابن المواز : قال ابن القاسم : والزيتون كالنخل والعنب في ذلك . قال ابن المواز وابن حبيب : وكذلك ما اشتري جزة واحدة من قضب وقرط وقصيل ، فأما إن اشترى منه جززًا أو شيئًا وخلفته ، فكالمقاثي والورد وشبهه ، ينظر ، فإن كان البطن المجاح قدر ثلث النبات في النبات وضع عنه من الثمن بقدره في التقويم . وقال أشهب : إنما أنظر إلى قيمة المجاح لا إلى كيله ، فما بلغ ثلث الثمرة فهو جائحة . قال : وذلك في المقثاة وغيرها ، لا ينظر إلى ثلث النبات .
قال : وإذا اشترى ثمرة حائط فيه أصناف من الثمر ، فيجاح صنف منها ، فلينظر إلى قيمته من قيمة الأصناف ، فإن كان ثلث قيمة الجميعز وضع عنه . وقال أصبغ : إذا كانت متفاوتة غير متقاربة وكذلك الحائط فيه أصناف من نخل وكرم ورمان وخوخ أو حوائط في صفقة ، حائط نخل ، وحائط رمان وحائط كرم ، فيجاح صنف منها فينظر إلى قيمته من قيمة جميع الأصناف ، فإن كان ثلث الجميع وضع عنه .
قال محمد : وهذا خلاف مالك ومن ذكرنا من أصحابه ، والذي نأخذ به إن كان الحائط تمرًا كله أو كرمًا كله ، إلا أنه أصناف منه ، فلينظر إلى الثلث فأكثر في المقدار فيكون جائحة . يريد محمد : فيحط ما قابل ذلك الصنف منه من الثمن بالقيمة .
قال أصبغ في موضع آخر : إنما استعمل قول أشهب في أصناف من الفاكهة في صفقة ، يجاح صنف منها ، فينظر في ذلك إلى القيمة ، لا إلى المقدار . وإن أجيح بعض صنف منها ، وهي أصناف ، نخل ، وكرم ، ورمان ، وغيره ،
[ 6 / 205 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 205
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٥