تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
عن مالك ، وقال علي بن زياد عن مالك في المدونة : إنه لا يوضع فيها إلا ما بلغ الثلث . قال ابن حبيب : والوجه الثاني ما يجنى بطنًا بعد بطن من البحائر والموز والرياحين من الورد والياسمين والخيري وشبهه ، وما لا يدخر من الفواكه من الخوخ ، والفرسك ، والكمثرى ، والسفرجل ، والأترنج ، والرمان ، والقراسي ، وما لا يدخر من التين وهو أول بطن منه ، فهذه الأشياء إنما تطيب شيئًا بعد شيء ، وتجنى بطنًا بعد بطن ، فهذا يقوم ما جنى وما أجيح وما بقي ينتظر فيجمع . فما وقع للمجاح من تلك القيم وضع مثله من الثمن كان عشر الثمن أو تسعة أعشاره إذا كان ذلك من الثمرة في التقدير ثلث جميعها فأكثر ، وكذلك قال في كتاب ابن المواز في كل ما لا يدخر ولا يحبس أوله على آخره كالمقائي والموز والورد والرمان وشبهه ، ويقوم بقدر نفاقه في اختلاف أزمنته . قال أصبغ : فإن تقارب ذلك ، حمل على أنه متفق كله . وقال أشهب : إنما يراعى ما بلغ ثلث الثمن في ذلك فهو جائحة ، وإلا لم يره جائحة ، وإن بلغ ثلث الثمرة . قال ابن المواز : وقول مالك وابن القاسم وابن عبد الحكم وعبد الملك : إنما يراعى ثلث الثمرة ، لا ثلث الثمن في هذا . قال ابن حبيب : والوجه الثالث مثل ما ييبس ويدخر من الثمار من نخل وعنب وتين مدخر وزيتون ولوز وجوز وجلوز وفستق ، فإذا أجيح ثلثه فأكثر ، وضع بقدره من الثمن لا تقويم فيه . اشتري ذلك وقد حل بيعه ، أو بلحًا ، على أن يجذ ، ثم أجيح . قال ابن المواز : فأما التين ، فقال مالك فيه : يسأل عنه ؛ لأنه مما يدخر ويطعم بطنًا بعد بطنج وقد كان جعله مثل القرط والقضب يشترط خلفته وكالمقاثي ، وهذا أحب إلينا . [ 6 / 204 ]