مالك في من حبس على قوم حائطًا ، وعلى قوم خمسة أوسق منه ، فأجيح الحائط إلا مقدار خمسة أوسق ، أن أصحاب الخمسة أوسق مقدمون على من سواهم .
قال ابن حبيب : الزكاة والسقي على المعري ، أعراه الحائط أو بعضه أو نخلات بعينها . قال : وسواء سماها عرية أو هبة ، فلها حكم العرايا في ذلك وفي شرائها بخرصها . وأنكر قول ابن القاسم في التفرقة بين الهبة والعرية ؛ لأن الهبة هي ترجمة العرية ، ولا يفرق اللفظ بين ذلك .
قال : وحيازة العرية بوجهين : قبض الأصول ، وأن يطلع فيها ثمر قبل موت المعري . وإن قبضها ولم يطلع فيها ثمر حتى مات المعري ، بطلت . وإن طلع الثمر ولم تقبض الشجر حتى مات المعري ، بطلت ، قاله مالك .
وقال أشهب في كتاب محمد : إن مات بعد الإبار ، فهو حوز لأن المعطى يدحل ويخرج ولا يمنع ، وكمن وهب أرضًا بصحراء ، فحوزها أن تسلم إليه ، وإن مات ربها قبل أن تؤبر ، فلا شيء للمعرى ، إلا أن تكون العرية مما يسلم إلى المعرى ، فتحاز ، فإنه إن لم يحزه حتى مات ربه ، فلا شيء له ، وإن حازه جاز ذلك ، وإن لم تؤبر .
قال ابن حبيب : وأبيح في العمرى في الدار ، والمنحة في الحلوبة ، والخدمة في العبد ، شراء ذلك بما يجوز ، من عين ، أو عرض للمعطي دون الأجنبي ، ووجه حيازة ذلك حوز الرقاب ، وأن يصير اللبن في الحلوبة قبل موت المانح ، كما قلنا في العرية في اجتماع الوجهين . وأما في الدار والعبد ، فالقبض لهما حيازة .
[ 6 / 202 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 202
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٢