قال في كتاب ابن المواز : ومن أعرى نفرًا : هذا وسقين ، وهذا مثل ذلك ، حتى أعرى جماعة أكثر من خمسة أوسق ، فله شراء جميعه بالخرص ، وقد وقف عنه مالك ، ثم أجازه .
ومن الواضحة : وإذا أعرى نفر لرجل ، فابن الماجشون لا يجيز لواحد منهم شراء عريته منه دون شركائه ؛ لأن المعرى يدخل الحائط لبعض جده ، فلم يدفع مشتري ذلك ضرر دخوله ، فصار كشراء بعض العرية من رجل . وأجاز ابن القاسم لبعضهم شراء عريته منه .
ومن كتاب ابن المواز : واختلف في زكاة العرية ، فقيل على المعرى ، وقيل على رب الحائط ، وقاله ابن حبيب . قال ابن المواز : ولم يختلفوا أن السقي فيها على رب الحائط .
قال سحنون : إن كانت العرية والهبة بيد المعطي ، يسقي ذلك ويقوم عليه ، فالزكاة عليه ، وإن كانت بيد المعرى والموهوب ، يقوم عليها ، فالزكاة عليه .
قال أشهب : زكاة العرية على المعرى كالهبة ، إلا أن يعريه بعد الزهو . وما روي عن مالك أنها على رب الحائط ، خطرة رمى بها .
قال أبو الفرج : ومن أعرى خمسة أوسق من حائط يعبر عنه ، فأجيح الحائط إلا مقدار خمسة أوسق ، كانت الخمسة أوسق للمعرى ، قياسًا على قول
[ 6 / 201 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 201
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠١