يجزه في مال العبد . واختار ابن عبد الحكم أن لا يجوز فيهما . ولم يجزه المغيرة في الثمرة ، ولا في مال العبد ، إلا في صفقة واحدة ، وبعد هذا في كتاب آخر في مال العبد وفي مأبور الثمر في شرائه واستثنائه فيه من مسائل هذا الباب .
وفي المدونة : فيمن باع أرضًا فيها زرع قد نبت ، أن ظهوره من الأرض كالإبار . وروي عن مالك في غير المدونة أن إباره أن يتحبب ، فيصير حينئذ للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع . وفي رواية ابن القاسم : ظهوره من الأرض إباره .
قال مالك : ومن اشترى زرعًا أو تمرًا قبل بدو صلاحه على القصل والجد ، ثم اشترى الأرض أو الأصل ، فله أن يقر ذلك . ولو عقد البيع الأول على أن يقره ثم اشترى الأصل ، فالبيع الأول فاسد ، يرد ، ويثبت شراء الأصل . ثم إن شاء شراء ذلك قبل طيبه ، فذلك له . وهكذا ذكر مثله كله في العتبية عن ابن القاسم ، وزاد . قلت : فإن اشتراه على الفساد ، ثم ورث الأصل من البائع ، فلا بأس أن يقر ذلك .
ومن الواضحة : وإن اشترى ثمرة أو زرعًا قبل بدو صلاحه على القطع ، ثم اشترى الأرض فأقره فيها ، ثم استحقت الأرض قبل استحصاده ، أو بعد ، فإنه ينفسخ البيع في الثمرة وإن جدت ، وفي الحب وإن حصد ، كمن ابتاعه على الجد ثم أخره حتى طاب . ولو ابتاع الأرض بزرعها في صفقة ، ثم استحقت الأرض خاصة قبل استحصاده ، انفسخ فيه البيع ، وإن كان بعد استحصاده أو
[ 6 / 198 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 198
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٨