قال مالك : وإذا بدا صلاح الموز جاز بيع أصله سنة أو أجلاً معلومًا .
ولا تباع البقول حتى تبلغ إبانها الذي تطيب فيه ، ويكون ما قطع منه ليس بفساد .
وقال في الجزر واللفت والفجل والثوم والبصل ، إذا استقبل ورقه ، وتم ، وانتفع به ، ولم يكن ما يقلع منه فساد ، جاز بيعه ، إذا نظر إلى شيء منه ، فإن وجد شيئًا مخالفًا ، رده بحسابه .
قال مالك في البصل المغيب وشبهه يتأخر بيعه عشرين ليلة وفي ذلك ينبت بعضه ، فلا ينبغي بيعه حتى ينبت ويؤمن .
قال : ويباع قصب السكر إذا طاب ، وهو أن يكسر فلا يكون فسادًا .
ومن الواضحة وغيرها : وما بيع من ذلك كله قبل بدو صلاحه ممن لا يتعجل قطعه ويؤخره ، فذلك فاسد ، وضمان الثمر من البائع . فإن قبضها المبتاع وعرفت مكيلتها رد مثلها ، وإن لم تعرف فقيمتها يوم جناها لا يوم البيع ولا يوم الزهو وهو مصدق في قيمتها مع يمينه ، وفي كيلها إن عرفه ، وله أجرته في قيامه وسقيه إلى يوم جناها ، وقاله مالك ، ومن لقيت من أصحابه .
وأما الزرع بين الحبوب فلا يباع حتى يشتد وييبس في أكمامه وييبس في سنبله ، فإن بيع وقد أفرك ولم يستغن عن الماء وقد قارب الاستغناء ، فليفسخ ، ما لم
[ 6 / 191 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 191
مساهمون: محمد حجي
ص١٩١