والبطيخ قد عرف أنه لا ينعقد في كرة ، فإذا انعقد أوله وبلغ القثاء منه مبلغًا يوجد له طعم ، حل بيعه مع ما يثور ويحدث منه إلى آخره ، ولا يباع البطيخ إذا أبلح . ولكن إذا نحا ناحية الاصفرار واللين للطياب ، فيباع ما بلغ هذا الحد وما يتصل بعده ، وكذلك الخربز .
وأما الفقوس فكالقثاء فيما ذكرنا . قال : ويباع التين إذا طاب أوله ، ما طاب منه وما لم يطب ، وما ظهر وما لم يظهر ؛ لأنه إنما يطلع شيئًا بعد شيء وبطنًا بعد بطن ، فكل ما طلع منه تلك السنة ، بيع لأوله ، إلا ما كان منه من البطن الأولى التي تطيب في آخر أيار وأول حزيران ، فلا يضاف إلى البطن التي تطيب في تموز وآب ، لأن بين ذلك تفاوت ، وآخر ذلك البطن مضاف أوله إلى آخره .
قال في كتاب ابن المواز : ويباع الزيتون إذا اسود ، وأمنت عليه العاهة .
قال مالك في الثمرة تباع في الأصل : فالسقي على البائع . قال مالك : ولا يجوز أن يبيع ما تطعم المقتاة شهرًا لأنه يختلف . وكذلك البطيخ والخربز والقثاء .
قال : ولا يباع شيء من ثمر البحائر وشبهها أجل مسمى ، ولا بأس أن يباع في أول منفعته إلى آخر إبانه يستجنى كل ما يخرج منه إلى آخره .
قال مالك في شجرة تطعم بطنين في السنة ، فلا يبيع كل بطن إلا وحده .
[ 6 / 190 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 190
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٠