يباع الشتوي بإزهاء الصيفي ، وكذلك التين الشتوي والصيفي مثله سواء ، وإذا كان في الحائط أصناف من التمر ، بيع جميعه بإزهاء بعض أصنافه ، فأما وإن كان نخل ورمان وخوخ وشبهه لم يبع بإزهاء جنس منه بقية الأجناس ، ولكن يباع ذلك الجنس بإزهاء بعضه . ولو كان في شجرة واحدة منه طيب ، لجاز بيع جميع ذلك الصنف بها .
قال أشهب : ولو كان في حائط نخل شجرتا رمان ، فلا يباع بإزهاء ثمر النخل ، ولا يباع التين وإن تناهى خلقه ولا جميع ثمر الفواكه حتى يطيب أولها ويؤكل .
قال ابن حبيب : ووقت جواز بيع الزيتون إذا اسود أو نحا ناحية الاسوداد ، وكذلك العنب الأسود إذا نحا ناحية الاسوداد . وأما الأبيض ، فأن ينحو ناحية الطياب ، وحد الإزهاء في كل الثمار ، إذا نحت ناحية الاحمرار ، أو أينعت للطياب ، فما لم يبلغ ذلك أو يقاربه ، فلا يباع إلا على القطع .
ومن كتاب محمد : قال مالك : وغذا يبس الزرع وفيه ما لم ييبس ما لا خطب له ، فلا بأس ببيع جميعه . قال ابن شهاب : ومن قول العلماء أن زهو الزرع أن يفرك . وقال مالك : حتى ييبس . ولا يباع الفول الأخضر وغيره من الحبوب على أن يترك حتى ييبس . ولا يباع الجلبان إذا تحبب حتى ييبس ، وكذلك الفول وغيره من الحب إلا أن يقطع مكانه ، فإن غلبه بعضه فيبس ، فابن عبد الحكم ينقض فيه البيع . وقال غيره : هو كقول مالك في بيع القمح إذا أفرك : إنه لا ينقضه إذا يبس .
[ 6 / 188 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 188
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٨