ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : وإذا بيع الزرع وقد أفرك ، والفول وقد امتلأ حبه وهو أخضر ، أو حمص ، أو عدس ، فإن عثر عليه قبل أن ييبس فسخ البيع ، وإن فات باليبس لم ينقض للاختلاف فيه . قال في كتاب محمد : وأما شراء الثمرة بعد الزهو جزافًا وتركها حتى تيبس ، فذلك جائز . وإنما يكره ذلك أن لو اشترى منها كيلاً على هذا ، فإن قلت : لم يفسخ . وهذا في باب السلم في ثمر حائط بعينه .
قال ابن حبيب : ومن ابتاع ثمرة بعينها قد حل بيعها على أن يدعها حتى تيبس ، فذلك جائز ، أو على أن يجنيها رطبة . وأما على الكيل ، فلا يشترط ذلك في كرم بعينه ، أو تين بعينه ، وإذا اشترى ثمرة بعينها رطبة فأراد أن يقرها حتى تيبس ، فليس ذلك له حتى يشترط ذلك من أجل السقي أنه على البائع حتى يجذ .
ومن العتبية : قال أصبغ : قلت لأشهب ما صلاح البطيخ الذي يباع به ، أهو أن يؤكل بطيخًا أو فقوسًا ؟ قال : هو أن يؤكل فقوسًا . قال أصبغ : فقوسًا بطيخًا قد انتهى للتطبيخ .
قال ابن حبيب : الطبيخ والبطيخ سواء ، والعرب تقدم الباء وتؤخرها . تقول : جبذ وحذب . والخربز جنس من البطيخ أملس مدور الأرس . والقثاء والخربز
[ 6 / 189 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 189
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٩