ويبيض فيكون إغريضًا ثم يذهب عنه بياض الإغريض ويعظم حبه وتعلوه خضرة فيكون بلحًا ، ثم تعلو الخضرة حمرة وهو الزهو ، ثم تصير صفرة فيكون بسرًا ، ثم تعلو الصفرة دكنة وحمرة ويلين ويستنضج ، فيكون رطبًا ، ثم ييبس فيكون تمرًا . ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيه الثمار حتى تزهي وحتى يبدو صلاحها ، وقال : ( ( حتى تنجو من العاهة ) ) ، وكله بمعنى واحد . وقول زيد : حتى نطلع الثريا ؛ لأنها تطلع أول الصيف في نصف مايو ، وهو وقت تؤمن العاهات على الثمار ، ويظهر احمرارها واصفرارها .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : وإذا أزهى في الحائط كله نخلة أو دالية بيع جميعه بذلك ما لم تكن باكورة .
مالك : وإذا كان في الدالية الحبات في العنقود أو العنقودين جاز بيعها ، وكذلك كل ما تتابع طيبه ، وأما أن يكون بعض الحائط مستأخرًا جدًا ، فهذا يكره أن يباع معه .
قال مالك : وإذا عجل زهو الحائك ، جاز بيعه ، وإذا أزهت الحوائط حوله ولم يزه هو ، جاز بيعه . قال ابن القاسم : وأحب إليّ حتى يزهي هو . وقاله مطرف في الواضحة . قال ابن حبيب : هو أحب إليّ ، والأول هو القياس ؛ لأنه لو ملك ما حواليه ما حرفه إليه جاز بيعها بإزهاء بعضها ، إلا أن يتفاحش تباعد بعضها من بعض .
قال ابن المواز : قال مالك في جنان فيه ثلاثمائة شجرة تين ، فيها عشرة شتوية ، فلا تباع الشتوية بإزهاء غيرها ، وإذا كان في الكرم عنب صيفي وشتوي ، فلا
[ 6 / 187 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 187
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٧