الكتابيين منهم . ومن ابتاع من نصراني عبدًا ، فأسلم ، ثم وجد به عيبًا ، فليرده عليه ، وكذلك لو كان عبدًا يجبر على الإسلام . وكره أن تشترى منهم السلع عندما يلزمون بالخراج على الضغطة . قال ابن القاسم : وترد على بائعه بغير ثمن إن كان بإكراه أو ضغطة .
قال أشهب : ومن واجر عبده المسلم من نصراني ، فسخ ذلك وودب السيد . وإن علم النصراني بتعدي سيده ، ودب ، وإلا فلا ، ويأخذ السيد ثمن ما عمل من الإجارة ، ويفسخ ما بقي .
وكره مالك أن يكري دابته ممن يركبها من النصارى إلى الكنيسة ، ولم يحرمه .
ومن العتبية قال ابن القاسم : قال مالك في بيع الصقالبة والسودان قبل أن يسلموا من النصارى ، قال : ما أعلم حرامًا ، ولا يعجبني إن كانوا صغارًا ، ولا يجوز بيعهم منهم ، فإن بيعوا منهم فسخ البيع . وإن كانوا كبارًا فلا بأس ببيعهم منهم ؛ لأن الصغار يجبرون على الإسلام والكبار لا يجبرون . قال ابن القاسم في رواية يحيى بن يحيى : لا يباع منهم صغير ولا كبير ، ويجبر الجميع على الإسلام . وإن ابتاعوهم بيعوا عليهم إلا أن يدينوا بدين فيقروا بأيديهم ، وإن تقدم إليهم ألا يشتروهم ، ثم اشتروهم ، فهودوهم أو نصروهم ، فليعاقب الذين هودوهم أو نصروهم حتى لا يعودوا إلى مثل ذلك .
قال ابن سحنون : قال سحنون في عبد نصراني اشتراه يهودي من يهودي ، قال : يجبر على بيعه .
ومن العتبية : قال أصبغ فيمن اشترى عبدًأ مجوسيًا من المجوس الذين بالعراق بين ظهراني المسلمين قد ثبتوا على مجوسيتهم وهم عبيدهم ، فهذا لا يجبره
[ 6 / 182 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 182
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٢