تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الله تعالى من اقتضاء الجزية منهم . ولا يستقرض منه بدءًا . وكره مالك أن يبضع من النصراني بضاعة ، أو ينيب له على بيع شيء ، أو يشتري له شيئًا يسيرًا من السوق ، أو يصرف له دراهم بفلوس ، وإن كان عبده . ولا بأس أن تؤاجره يعمل لك بيديه عملاً . وإذا أرسل المسلم نصرانيًا يشتري له خمرًا من نصراني ففعل ، فإنه يقضى له بالثمن ، إذا لم يعلم أنه لمسلم ، وتكسر الخمر . وإذا باع المسلم خمرًا من نصراني ، فليؤخذ الثمن من المسلم فيتصدق به . واختلف قول مالك إذا لم يقبضه ، فقال : لا يؤخذ من النصراني ، وقال : يؤخذ منه فيتصدق به ، وبهذا أخذ ابن القاسم . قال محمد : لا يؤخذ منه الثمن ، وإن أخذ رد عليه ، وأغرم مثل الخمر ، فتهراق على المسلم . وقال ابن القاسم وأشهب : ولو أخذ فيه المسلم جارية ، فأحبلها أو أعتقها ، فليقض للنصراني بقيمتها . ويغرم النصراني مثل الخمر فتهراق على المسلم . وكذلك لو حال سوق الجارية . قال أشهب : ومن اشترى خمرًا بعشرة دنانير ، فباعها بخمسة عشر ، فليتصدق بالثمن كله . قال ابن حبيب : إذا باع مسلم من مسلم خمرًا ، فما كانت الخمر قائمة بيد بائع أو مبتاع ، فلتكسر على البائع ، ويرد الثمن ، إن قبضه على المبتاع ، فإن فاتت فقد فات الفسخ ، وأخذ الثمن يتصدق به سواء قبضه البائع أو لم يقبضه ويعاقبان . [ 6 / 179 ]