تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو اشترى منه جرارًا على أنها خل ، فحملها ، فانكسرت في الطريق ، فإذا هي خمر ، فهذا لا ثمن عليه ولا قيمة ، ويرجع بالثمن إن دفعه . وروى مطرف ، عن مالك ، في مسلم كسر لذمي خمرًا ، أنه يعاقب . ولا غرم عليه . ولا يجعل لما حرم الله ثمنًا ولا قيمة . وقال ابن القاسم : عليه قيمة الخمر ، وقد روى هذا عن مالك في غير الواضحة . قال ابن سحنون : ويقومها حديث عهد بإسلام منهم . وقال ابن المواز : يقومها المسلمون ، ولا تخفى عنهم قيمتها . قال ابن حبيب : وإن باع نصراني خمرًا من مسلم ، فقبضها المسلم ولم تفت فإنها تكسر . وإن قبض النصراني الثمن ترك له . وإن لم يكن قبضه لم يقض به على المسلم ، وتكسر الخمر على النصراني عقوبة له ، وكذلك لو أدركت بيد النصراني قد أبرزها ولم يقبضها المسلم ، لكسرت عليه عقوبة له . وأما إذا فاتت الخمر بيد المسلم ، ولم يدفع الثمن ، أخذ منه ، وتصدق به ، ويعاقبان ، وإن كان المسلم بائعها منه ولم تفت الخمر ، كسرت ، كانت بيد المسلم أو النصراني ، ورد الثمن على النصراني . وإن فاتت الخمر بيد النصراني قبل يعثر على ذلك ، أخذ الثمن من النصراني إن لم يدفعه أو من المسلم إن قبضه فتصدق به . قال ابن حبيب : ومن باع كرمه ممن يعصره خمرًا ، أو أكراه داره ، أو دابته في شيء من أمر الخمر ، فإنه يتصدق بالثمن في ذلك . والوضي إذا أصاب في التركة خمرًا ، فليهرقها ولا يخللها لليتامى . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك في من يبيع عنبه ممن يبيعه في السوق ، فإذا فضل منه شيء عصره مشتريه خمرًا . قال : إذا لم يبعه لذلك ، وإنما باعه عنبًا ، فلا بأس بذلك . قال محمد : ولا يعود لبيع مثله . [ 6 / 180 ]