قال ابن حبيب : والجبن كله صنف ، بَقَرِيُّهُ وغَنَمِيُّهُ ، لا يجوز فيه التفاضل ، ولا رطبه بيابسه ، ولا بأس بالسمن بالزيت متفاضلاً ، يدًا بيد ، وبالعسل .
من كتاب محمد : قال مالك : لا تصلح شاة لبون بلبن ، أو بسمن ، أو بزبد إلى أجل ، ويجوز يدًا بيد . قال ابن القاسم : أيهما تأخر ، ولا خير فيه .
ابن القاسم : والقياس : إذا عجل اللبن ، جاز ، وإذا عجلت الشاة ، لم يجز إن كان فيها حينئذ لبن ، فإن لم يكن ، فأيهما عجلت ، جاز ، وإن كان يكون لها إذا عجلتها لبن قبل الأجل . وقاله مالك ، وقاله أصبغ . قال أصبغ : وإن لم يجزه القياس . وقاله سحنون في العتبية . وقاله ابن حبيب .
قال محمد : وكذلك الدجاجة في البيض ، في جميع ما ذكرنا . وأجاز أشهب شاة حلوبًا بلبن إلى أجل ، إذا صح ، ولم يبتغ ذلك فيها . وقال عنه البرقي : لا يصلح لبن معجل بشاة مؤجلة . قال ابن حبيب : إذا كان اللبن والسمن ، أو الجبن هو المعجل ، فجائز . واستثقله مالك ، وجميع من لقيت يستخفه . وذكر في الدجاجة البيوضة في البيض مثل ما ذك محمد .
قال محمد : وقال ابن القاسم : لا بأس بدجاجة لا تبيض ببيض مؤجل ، وإن باضت قبل الأجل ، وإن كان فيها بيض لم تصلح بالبيض ، إلا يدًا بيد .
وبهد هذا باب آخر في بيع الشيء بما يخرج منه ، أو ينبت منه ، أو يعمل منه من سائر الأشياء .
[ 6 / 18 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 18
مساهمون: محمد حجي
ص١٨