قال ابن القاسم : ولا يسلم الحمير صغارها في صغارها ، ولا كبارها في كبارها ، ولا خير في صغير في كبير ، ولا كبير في صغير ، ولا بأس بصغيرين في كبير .
ومن الواضحة قال : والحمير والبغال صنفان ، يجوز التفاضل بينهما إلى أجل ، ولا أحد يقول بقول ابن القاسم في ذلك . قال : والبغال كبارها صنف مما بلغ الحمل والركوب ، وصغارها صنف ، والحمير كذلك صغارها مما بلغ الحمل والركوب صنف ، وكبارها صنف ، وإذا اختلفت الحمير والبغال في سيرها وجريها اختلافًا بينًا ، جاز بينها واحد في اثنين ، وأباه ابن القاسم .
قال ابن حبيب : وليس السير في الجبل يوجب الاختلاف ؛ لأن المبتغى منها السبق والجودة ، إلا البراذين الدك العراض ، لا جري فيها ولا سبق يراد لما تراد له البغال ، من الحمل والسير ، فلا بأس أن يسلم السبوق والهملاج البالغ منها في اثنين من خلافه .
ومن كتاب محمد وابن حبيب : وأما الإبل مما كان فيه النجابة والرخلة صنف . قال ابن حبيب : والحمولة ، وإن لم تكن له نجابة ، وله فضل حمل ، يحمل القباب والمحامل ، فيسلم في حواشي الإبل . قال ابن المواز : وصغارها صنف وكبارها صنف . قال ابن حبيب : وليس اختلاف أسنانها صنفًا تفاضلاً ، إلا صغارًا لا حمل فيها ، فتكون صنفًا ، وكبارها صنف . قال في كتاب ابن المواز : قال مالك في ابنتي مخاض في حقة ، أو حقة في جذعين ، أو جذعة في حقتين ، فذلك كله لا خير فيه .
قال ابن حبيب : والاختلاف في البقر : غزر اللبن في ألبانها ، وفراهية العوامل الذكور منها القوية على الحرث ، وإلا فهي كلها صنف من عوامل وغيرها من ذكر أو أنثى ، ولا خير في بقرة في ثورين ، أو ثور في بقرتين ، إلا على ما ذكرنا من غزر اللبن في البقرة ، وفراهية الثور ، ولا بأس بصغارها التي لم تبلغ حد العمل بكبارها متفاضلة إلى أجل .
[ 6 / 14 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 14
مساهمون: محمد حجي
ص١٤