قال عيسى ، عن ابن القاسم ، في العتبية : لا خير في صغير في كبير من جنسه من البهائم كلها ، ولا كبير في صغير ؛ لأنه من الزيادة في السلف ، والذي يشبه التبايع : سلم كبير في صغيرين ، أو صغيران في كبير ، وكذلك صغيران في كبيرين ، أو كبيران في صغيرين ، ولا بأس بكبار البغال بصغار الحمير ، على هذا المعنى .
قلت : لِمَ كرهت كبار الحمير في صغار البغال ؟ قال : قد قاله مالك ، وما فيه غير الاتباع ، وكأنه كرهه ؛ لأن الحمير تنتج البغال ، قيل : فإلى أجل قريب ؟ قال : إن كان خمسة أيام وما يشبهها مما لا تهمة فيه ، فجائز .
قال ابن القاسم : وليس الذكر والأنثى اختلافًا يبيح سلم بعض ذلك في بعض من جنس واحد ، لا في الرقيق ، ولا الأنعام والحيوان كله .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : والحمير كلها صنف على اختلاف أثمانها وألوانها وأجناسها ، وسرعة سيرها ، إلا صغارها ، فإنها صنف ، وكبارها صنف ، الحولي صغير ، والقارح والمرباع كبير ، والحمير مع البغال صنف لا يسلم بعضها في بعض . قال مالك : إلا الحمر الأعرابية . قال ابن القاسم : جعلت صنفًا منفردًا تسلم في الحمير المصرية وفي البغال . قال : وحمير مصر كلها صنف ، رفيعها ورضيعها .
ومن العتبية روى عيسى ، عن ابن القاسم نحوه ، وقال : لا يسلم بغل في حمارين ، ولا حمار في بغلين ، إلا كبير في صغيرين ، أو صغير في كبيرين ، وهي مثل الحمير . وقاله مالك .
وقال عيسى ، وأصبغ : إذا بان اختلاف الحمير ، فهم كالخيل والإبل .
[ 6 / 13 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 13
مساهمون: محمد حجي
ص١٣