بما بقي . محمد : أو يردها بالثمن كله على أن يزيده المبتاع شيئًا مؤجلاً ، أو منفعة بتأخير ، ويدخله الدين بالدين .
في البيع والسلف وما يقارن السلف من العقود
ومن باع سلعة من رجل على أن باعه الآخر سلعة
من الواضحة : قال ابن حبيب : ولا يجوز أن يقارن السلف بيع ، ولا صرف ، ولا نكاح ، ولا قراض ، ولا شركة ، ولا إجارة ولا غيرها ، ولا يكون إلا مجردًا .
ومن باع وأسلف ، فإن لم يقبض السلف ويغيب عليه ، فتركه مشترطه جاز البيع ، وإلا فسخ ، وإن غاب على السلف ، تم الربا ، ونقض البيع ، وردت السلعة ، فإن فاتت فقيمتها ما بلغت ، وإن قبضت السلعة وفاتت ، ولم يقبض السلف : فإن كان البائع قابض السلف ، فعلى المبتاع الأكثر من القيمة أو الثمن ، وإن كان المبتاع قابض السلف ، فعليه الأقل . وقال سحنون : مثل ما ذكرنا عن ابن حبيب سواء . وقال أصغ في غير كتاب ابن حبيب : إذا كان السلف من المبتاع ، وفاتت ، فعليه القيمة ما بلغت ، إلا أن يجاوز الثمن ، والسلف ، فلا يزاد ، وإن كان من عند البائع ، فعلى المبتاع الأقل ما بلغ .
قال ابن حبيب : والإجارة مع السلف كالبيع . وأما الشركة مع السلف ، فله ربح ما أسلفه فيها ؛ لأنه ضمنه ، وأما مع القراض ، فالربح والوضيعة لرب المال وعليه ، والعامل أجير ، وقد قيل : له قراض مثله ، وأما مع النكاح ، فكالبيع إن غيب على السلف ، فسخ النكاح ، فإن فات بالبناء ، فلها صداق مثلها ، وإن لم يقبض ، وترك السلف ، مضى النكاح ، وإن دخل بها ، فلم يقبض السلف ، فلها صداق المثل ، فإن كانت هي أسلفته ، فلها الأقل من المسمى وصداق المثل ، وإن كان هو أسلفها فلها الأكثر .
[ 6 / 124 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 124
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٤