تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم في العتبية فيمن باع من رجل عبدًا بعشرة دنانير إلى شهر ، وبثوب نقدًا ، على أن أسلف المشتري لبائع العبد عشرة دنانير إلى أجل ثمن العبد ، أو خمسة ، فإن كان شرط في أصل البيع ، وعلى أن يتقايلا ، فلا بأس به وإن قبح اللفظ ، وإن اختلفت الآجال ، لم يجز البيع ، ويفسخ إذا لم يفت العبد ، فإن فات ، رد إلى قيمته يوم قبضه ، ولو كان على أن أسلفه المبتاع مائة درهم إلى شهر ، والصرف عشرة بدينار ، فلم يذكر لها في رواية يحيى جوابًا . قال أبو بكر بن محمد : لا يجوز . قال أبو محمد : ويتبين لي أنه إن دفعها إليه المشتري ، وشرط أنها تكون قصاصًا بالعشرة الدنانير ، فهو جائز ، وإن قبح اللفظ ، وصار بائع العبد بثوب ودراهم نقدًا . وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن قال لرجل : بعني بغلك بكذا ، على أبيعك فرسي بكذا ، فإن كان الثمنان حالين ، أو إلى أجل واحد ، فلا بأس به ، اتفق عدد الثمن أو اختلف ، فإن اتفق ، فهو مقاصة ، ويصير : بيع فرس ببغل ، وإن اختلف الثمنان في العدد ، فهو فرس ببغل مع أحدهما زيادة ، وإن كان أحد الثمنين نقدًا ، والآخر إلى أجل ، إن اختلفت آجالها لم يجز ، وصار بيعًا سلفًا ، من مخرج الذهب أولاً . وفي البابين اللذين قبل هذا الباب شيء من معنى البيع والسلف . [ 6 / 125 ]