القياس . وفرق بينهم مالك بقدر ما يتبين من الأعذار ، وما لا تهمة فيه ، وإن جاء في الرطب واللحم ما يشبه ما تقدم من عذر بين ، فلا بأس به ، ومكر في الدار ، بخلاف ذلك .
ومن كتاب ابن المواز : وإن أقاله من كراء مضمون بعد أن سار ، وزاده الكري على ما بقي له نقدًا ، فجائز . وقال أصبغ : كمن باع سلعة بدينار ، فطال زمانها ، وتغيرت تغيرًا شديدًا ، من إخلاق ثوب ، وإدبار دابة ، ثم اشتراها بأقل من الثمن نقدًا ، وكذلك لو أعطاه الكري في جميع رأس المال وأضعافه نقدًا ، فجائز ، أو أقاله على أن باع منه المكتري دابة بدنانير نقدًا ، فجائز ، ولا يجوز إلى أجل . محمد : يريد : في الكراء المضمون ، وإن كان على أن يبيع منه الكري سائره نقدًا أو إلى أجل ، فلا يجوز ، ويدخله ذهب بذهب ، وسلعة وكراء ، إلا أن تكون دنانير مقاصة ، فيجوز .
ومن المجموعة قال علي عن مالك : ومن تكارى إلى بلد على حمل متاع ، ثم استقال من بعضه ، فإن نقد ، فأكرهه ، فإن لم ينقد ، فجائز ، وإن استقاله بعد أن سار بعض الطريق بربح أو وضيعة ، فجائز . قال ابن القاسم : وذلك إن سار كثيرًا لا يتهمان في بعده . وقال أشهب : إذا زاده المكتري بعد أن سار عينًا أو عرضًا ، وقد كان نقده أو لم ينقده ، فجائز إذا كان شرط له ما نقده ، أو كان لم ينقد ، وذلك حال ، وإن كانت الزيادة من رب الأجل ، فذلك جائز نقدًا ، وإن لم يكن انتقد ، فلا يجوز تأخير الزيادة ؛ لأنه دين في دين وإن نقد ، لم تجز زيادته نقدًا ولا إلى أجل ، ولا أن يأخذ أكثر مما ينوب بقية المسافة ، ولا بأس أن يقيله على أن يرد عليه حصة بقية المسافة - يريد : وقد عرفا قدر ما مضى - قال : عليّ يدخله في قول مالك : بيع وسلف . كالمقيل من بعض ما سلف فيه بعد الغيبة على رأس المال . وكرهه مالك في الأجير .
[ 6 / 121 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 121
مساهمون: محمد حجي
ص١٢١