تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ومن سأل رجلاً أن يحمل له بضاعة ، فقال : حلفت ألا أحمل بضاعة ، إلا ما إن شئت تسلفته أو تركته ، فلا خير فيه ، وإن أودعه وديعة ، فلم يقبلها ، فقال : فخذها مني سلفًا ، فكره ذلك مالك . ومن خشي على قمحه الفساد ، فأسلفه ليضمنه له ، لم ينبغ ذلك . ومن الواضحة ، قال : ولا يجوز سلف الطعام السائس ، ولا العفن ، ولا المبلول ، ولا الرطب ، ولا قديم ليأخذ به جديدًا ، وإن كان القديم صحيحًا ؛ لأن كل سلف كانت منفعته للمسلف لم يحل . قال : ولو نزلت حلجة وسنة شديدة بالناس ، فسألوا رب الطعام العفن أو السائس وغيره مما ذكرنا أن يسلفهم إياه لما لهم فيه من المعونة ، فذلك جائز ، إذا كانت المنفعة فيه لهم دونه . ومن كتاب ابن المواز : ولا بأس أن تؤخر من لك عليه حق بالحق بعد محله ، على أن يرهنك رهنًا ، وإن كان هذا قبل الأجل ، لم يجز ، وكذلك لو قال : أسلفني عشرة إلى محل حقك ، وأرهنك بالدينين رهنًا . لم يجز ، وهو سلف جر منفعة ، ولا بأس بذلك بعد محل الحق الأول ، وقد كان قال : إن كان عديمًا ، فلا خير فيه . محمد : وهذا غلط ، وذلك أنه يملك هذا الرهن ، وفيه وفاء للحق . قلت : فإن كان الرهن ليس له ، أو دفع حميلاً بالحقين ؟ قال : جائز ؛ لأنه سلف مبتدأ ، وقال في كتاب الرهون : لا يجوز إلا أن يكون الرهن له . وأما إذا كان عديمًا وعليه دين محيط لم يجز وإن كان الرهن له . ومن له على رجل عشرة دنانير حلت ، ولا شيء عنده ، فقال لغريمه : اسلفني خمسة ، ونجم علي الخمسة عشرة ، نصف دينار من كل شهر ، فلا بأس به . ومن قال لرجل : أعني بغلامك أو بثورك في حرثي يومًا أو يومين ، وأعينك بغلامي أو بثوري ، فلا بأس به ، ورآه من وجه الرفق ، وكان هو الذي يطلب . [ 6 / 127 ]