قال علي ، عن مالك : ومن تكارى دابة ، ثم ندم الكري فاستقال بغرم يغرمه ، فإن كان انتقد ، لم يجز ، وإن كان لم ينتقد ، فجائز إن نقده الزيادة ، ولا يجوز إن أخرها ، وإن استقال المكتري بغرم يغرمه فجائز ، وإن أخره لم يجز .
قال مالك : ومن لك عليه دنانير حالة من كراء أو بيع ، فأقالك على أن تغرم له دينارًا فأكثر مؤخرًا ، لم يجز ، وهو إقالة وسلف . قال أشهب : وإن أكريت بطعام نقدته ، ثم استقلت من ذلك بزيادة تنقدها من غير الطعام والإدام أو إلى الأجل ، فجائز .
وباقي هذه المسألة قد تقدم في باب من أسلم في سلعة ، ثم تقايلا .
قال : وإن استقالك مكريك بزيادة شيء ما ، فلا يجوز ؛ لأنه ربًا ، ولو كان رأس مالك مما يعرف بعينه ، من حيوان ، أو عرض ، فرده ، جازت الزيادة منه ما كانت ، ولا يجوز تأخيرها . وفي باب الدين بالدين إذا أقاله من كراء دار ، على أن يؤخره بالثمن .
فيمن باع سلعة بثمن إلى أجل ثم استقال من بعضها
وفي الإقالة على تأخير أو سلف
من المجموعة : ومن باع طعامًا بثمن مؤجل ، فأقيل من نصفه قبل التفرق ، فإن كان على تعجيل باقي الثمن ، لم يجز ، ويدخله ، تعجل دين على بيع وعرض ، وذهب نقدًا بذهب إلى أجل ، وإن لم يعجل باقي الثمن لم يدخله ذلك ، إذا لم يغب على الطعام ، فيتهم على سلف بانتفاع .
قال عبد الملك : ومن باع ثيابًا بثمن مؤجل ، ثم أقيل من نصفها ، فجائز ما لم يشترط تأخير باقي الثمن عن أجله ، فيصير : بيع وسلف . قال : ولو كان
[ 6 / 122 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 122
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٢