تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ذكر السلف وجرائره وما يجوز منه والشروط فيه وما يقارنه من نفع وذكر هدية المديان وما يجوز له في الاقتضاء من الزيادة من الواضحة قال : وأحب لمن استقرض دنانير أو دراهم أن يتسلفها بمعيار ، ليرد مثلها ، ولا يتسلفها عددًا ، فيختلف العدد في وزنه ، فيرد أزيد مما عليه أو أنقص . ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم فيمن قال لرجل : أسلفك هذه الحنطة في حنطة مثلها بشرط ، فلا خير فيه ، وإن كان النفع للقابض . قال أشهب : أكره الكلام في ذلك أن يقول : أسلفك هذا في مثله ، خوفًا أن يكون أمرهما على غير المعروف ، ولو أسلفه إياه على أن يعطيه من جنسه أقل منه وأدنى صفة ، لم يجز ذلك ، وأما يدا بيد ، فجائز على المعروف من صاحب الفضل ، إلا في الطعام ، وأما في الدنانير والدراهم ، فيجوز بدل ناقصة بوازنة ، يدًا بيد ، إذا استوى العدد ، ولا يجوز إن اختلف . قال مالك : ومن ذبح شاة وسلخها ، وأسلفها جزازًا وزنًا ، على أن يأخذ منه كل يوم رطلين ، لم ينبغ ذلك ، وإن لم يكن في ذلك شرط إذا تصنعا لذلك ، ومن وخر غريمًا بدين من بيع ، أو قرض غيره ، فذلك سلف ، وإن كان رفقًا بالمديان ، فذلك جائز . ومن قال لرجل خارج إلى مصر : أسلفك مالاً ، لتقضينه بمصر ، فلا ينبغي ذلك ، ولو كان المسلف هو السائل له ذلك ، فذلك جائز . وأما في الطعام ، فلا يجوز أن يتسلف منه ، على أن يوفيه ببلد آخر . محمد : وكذلك كل ما كان له حمل أو كراء . [ 6 / 126 ]