أيضًا إن كان من صنفه : بيع وسلف ، الثوب الآخر سلفًا ، والثوب الأول أخذه بدينار بيعًا .
قال ابن القاسم ، وعبد الملك : وإن قال المشتري : لا أقيلك أيها البائع حتى تعطيني دينارًا نقدًا في ثوب إلى شهر ، لم يجز ، وهو دين في دين ، فسخ دينًا لم يحل مع دينار نقده فيما لم يتعجل جميعه . وفي باب الإقالة في الإقالة منه على بيع سلعة من أحدهما .
في الإقالة من الكراء أو من بعضه أو من الإجارة
وكيف إن كان في ذلك زيادة من أحدهما أو تأخير
من كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : ومن اكترى دارًا سنة ، ونقد الثمن ، ثم استقال على أن وخره بالثمن ، فلا يعجبني ، ثم رجع فأجازه ، وقال : ذلك بخلاف الحمولة ؛ لأن تلك مضمونة في ذمته . قال محمد : ما لم يسكن فتحرم الإقالة .
قال مالك في الأجير تظهر منه خيانة ، فيريد مباراته ، فإن صح ذلك فهو واسع ، وكذلك في كراء الحمولة ، وأما إن لم يكن العذر من مرض ، أو شيء نقم عليه ، ولا وجه ، فلا ينبغي إن كان نقد الثمن ، ولو واجره بدينار ، فعمل له ، ثم لم يتفقا ، فأقاله مما بقي ، ورد ذلك دراهم ، فكرهه مالك ، ثم أجازه . وبرجوعه أخذ ابن القاسم ، إذا كان عذر من مرض أو سفر أو غيره . وأجاز مالك في الطحان والخياط وشبهه ، يقيل مما بقي ، ويرد حصته ، وكرهه في بائع اللحم والرطب وشبهه .
قيل لابن القاسم في المجموعة : ما الفرق بين هذا في الصائغ واللحم والرطب ، وفي الكراء في الحمولة ، والدرر في الإقالة مما بقي ؟ قال : هو سواء في
[ 6 / 120 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 120
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٠