أبعد منه ، فلا يجوز ، إلا إلى الأجل نفسه ، لأنك بعت منه ثوبك ، بدنانير لك عليه بثوب أخذته وبدينار نقدًا ، أو إلى أجل ، فهو ذهب ، نقدًا أو مؤجلاً بذهب مؤجله مع كل ذهب عرض نقدًا . قال أشهب : ويدخله في انتقادك الدينار بيع وسلف ، وضع وتعجل .
قال ابن القاسم : إن كان في الثوب الذي أعطيت فضلاً عن الذي كنت بعت منه ، فكأنك أعطيته ذلك الفضل على أن عجل لك دينارًا من دينك ، فهو : ضع وتعجل ، قالوا : وإن كان بدينار إلى أبعد من الأجل ، فهو بيع وسلف تبايعتما الثوبين على أن وخرته بدينار من دينك . قال ابن القاسم : وسلف جر منفعة ، أسلفه الدينار ووخره عنه بفضل ثوبه الذي أخذ منه على ثوبه الذي أعطاه الآن . قال أشهب : وإن لم يكن بين الثوبين فضل ، أو كان الثوب الذي يدفعه الآن البائع أفضل فهو ذريعة ، وباب من أبواب الربا . قال ابن القاسم ، وعبد الملك : وإن كان بدينار ناقص ، فهو أبين لحرامه . قال عبد الملك : ولا يجوز بدينار نقدًا ، وهو : ضع وتعجل . قال ابن القاسم ، وأشهب : وأما بدينار إلى أجل ، فهو جائز ، لا تهمة فيه إن كان في مثل ما لك عليه في الورق والوجه . قال أشهب : فإن كان الدينار ليس من صنف دينك ، لم يجز ، وصار تبايعكما عوضًا في فضل ما بين الذهبين ، وإن ابتاع منك ثوبك بدينارين أو ثلاثة إلى الأجل ، على أن أولته في الثوب الأول ، فجائز إن كانت الثلاثة دنانير من صنف دينك . قال ابن القاسم : وكأنك بعته ثوبك هذا بثلاثة دنانير إلى الأجل ، ورد إليك سلعتك . قال ابن القاسم : ولا يجوز على أن يأخذ منه ورقًا - نقد أو لا - إلى أجل ، وهو عرض وذهب مؤخر بعرض ودراهم ، ويدخله مع ذلك في تأخير الدراهم : دين بدين ، وأما على أن يبيعه منه بثوب نقدًا من صنفه ، أو من غير صنفه ، فلا بأس به ، وأما إلى أجل ، فلا يجوز وهو فسخ دين في دين ، ويدخله
[ 6 / 119 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 119
مساهمون: محمد حجي
ص١١٩