تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
العرض ، وباع منه بقية ماله عليه إلى أجل ، وعرض إلى أجل بذهب مثل ذهبه التي أعطى قبل يفارق ، فإن افترقا ، لم يجز ، كان العرض نقدًا أو إلى أجل . قال ابن القاسم ، وأشهب ، وعبد الملك ، فيمن باع سلعة بعشرة إلى أجل ، فندم المبتاع فاستقال ، فلم يقله البائع حتى باع منه المشتري سلعة ، دفعها إليه بثمن نقدًا ، أو إلى أجل دونه ، أو أبعد منه ، فذلك له جائز ؛ لأنك أيها البائع ابتعت منه الآن ثوبك الأول وثوبًا آخر بدنانير عليه ، وبدنانير أخرى يدفعها نقدًا ، أو إلى أجل ، والعرض كله من عندك ، والذهب كلها من عندك ، وليست من رجلين . قال أشهب : سواء انتفع بعرضك أو لم ينتفع . قال ابن القاسم : وتجوز الأول ، فتجوز زيادته ، ذهبًا أو ورقًا نقدًا أو مؤجلاً ، ولو كان على أن باعه المبتاع ثوبه بعشرة دراهم نقدًا ، أو إلى أجل ، فذلك جائز لأن الدراهم والدنانير من عند البائع والعرضين من عند المبتاع الأول . وأما إن كان على أن باعه منه بعرض نقدًا أو إلى أجل ، فجائز ، ما لم يكن العرض الذي يأخذ منه مؤجلاً من صنف الثوبين اللذين يعطيه ، أو من صنف أحدهما ، فيصير سلفًا جر منفعة ، وبيع وسلف ؛ لأن أحد الثوبين المأخوذين الآن سلف يرد مثله ، والباقي بيع ، ويدخله عرض بعرض مثله وزيادة ، لمسألة الحمل نقدًا بحمل مثله وزيادة دراهم . وقال ابن القاسم : إن شرط عليه رد الثوب الذي يعطيه الآن لم يجز ، ويصير قد فسخ دنانير في ثوب أخذه ولباس ثوب آخر آجلاً ، وهو دين في دين ، قالوا : فإن أقاله على أن باعه البائع الأول ثوبه بدنانير نقدًا ، أو إلى أجل دون الأجل ، أو [ 6 / 118 ]