كان الثمن ذهبًا فزاده ذهبًا مؤجلاً ، فهو بيع وسلف ، وإن زاده عرضًا نقدًا ، فهو دين بدين ، وإن كان ورقًا ، فهو صرف مؤخر . قال : وإن زاده ورقًا نقدًا ، فجائز ، وكذلك إن زاده شيئًا معجلاً يقبض عرضًا أو حيوانًا وطعامًا من صنف طعامه ، أو من غير صنفه أو ذهبًا - يعني من جنس الثمن - فلا بأس به ، وإن كان قد نقده ثمن طعامه واكتاله ، فهو بيع حادث يبتدئان فيه مما في غيره . قال : وإن كان البيع بثمن إلى أجل ، وقد اكتاله ولم يفترقا ، ولم يغب عليه المبتاع ، فلا بأس بالزيادة من المبتاع في تقايلهما ، كانت الزيادة عرضًا أو حيوانًا أو طعامًا من جنسه ، أو من غير جنسه ، كل ذلك نقدًا ، ما لم تكن الزيادة من الثمن الذي عليه ، فلا تجوز نقدًا ، وتجوز إلى الأجل بعينه في مثل عين الثمن وسكته ، ولا يزيده ورقًا نقدًا ولا مؤجلاً ، ويدخله ذهب بوزن إلى أجل ، وطعام معجل ، وإن كان الثمن ورقًا ، فهو على مجرى الذهب أيضًا بورق ، ولا يزيده عرضًا ولا طعامًا ولا حيوانًا مؤجلاً ، ويدخله الذهب أيضًا بورق ، ولا يزيده عرضًا ولا طعامًا ولا حيوانًا مؤجلاً ، فيصير دينًا في دين . قال : وإن افترقا وغاب عليه المبتاع ، فلا تجوز الإقالة على أن يزيده المبتاع شيئًا من الأشياء ، لا عينًا ولا عرضًا ولا طعامًا ، من صنفه ولا من غير صنفه ، ولا غير ذلك نقدًا ولا إلى أجل ، وهو الزيادة في السلف ، وإن كان البائع هو المستقيل بزيادة منه ولم ينتقد ، وقد اكتال الطعام ، فسواء تفرقا أو لم يتفرقا ، كان الثمن نقدًا أو مؤجلاً ، فلا بأس أن يزيده البائع ما شاء عينًا ذهبًا أو ورقًا أو عرضًا أو حيوانًا ، نقدًا أو مؤجلاً ، إلا أن يزيده طعامًا من جنس طعامه مما لا يجوز معه فيه التفاضل ، فلا يجوز نقدًا ولا إلى أجل ؛ لأنه طعام بجنسه مع أحدها ذهب ، فإن زاده طعامًا من غير صنفه ، جاز نقدًا ، ولم يجز مؤجلاً . قال : وإذا أراد البائع أن يشتري ذلك الطعام أو بعضه ، فإن كان الثمن إلى أجل ، وقد اكتاله المبتاع ولم يفترقا ، فلا بأس به أن
[ 6 / 108 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 108
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٨