قال عبد الملك : وإن باعها بعشرة هاشمية نقص إلى شهر ، ثم ابتاعها بأكثر عددًا أو وزنًا إلى شهر ، فجائز ، كان أدنى أو أكثر عددًا ، أو أجود عينًا ، ولا يتهم أن يعطي قليلاً في كثير إلى الأجل نفسه ، قالا : وإن باعها بدينار إلى أجل ، ثم ابتاعها بدينار ناقص وبدرهمين نقدًا ، أو بعرض مع الدنانير ، أو اشتراها بدراهم أو تبر نقدًا ، فإن كان ذلك مثل الدنانير المؤخرة فأكثر ، فجائز ، وإن كان أقل أو ما فيه شك ، فلا خير فيه .
قال ابن القاسم : وإن باعها بعشرة دنانير ، ثم اشتراها بألف درهم نقدًا ، أو بما ترتفع به التهمة ، فذلك جائز ، وكذلك في بيعه بدراهم ، واشترائه بدنانير . وقال أشهب : لا يجوز ، كان ما يعطي من ذهب أو فضة ، نقدًا أو إلى أجل ؛ لأنه صرف مؤخر . قال ابن القاسم : وإن بعت ثوبًا بعشرة دنانير إلى شهر ، ثم ابتعته بدينار نقدًا ، وبثوب قيمته مائة دينار ، لم يجز ؛ لأنه بيع وسلف ، قيل له : والتهمة مرتفعة ، قال : لم ترتفع ، ويدخله مع ذلك عرض وذهب بذهب ، ولو ابتعته بثوب من صنفه ، أو من غير صنفه ، قيمته ألف دينار ، إلى أبعد من الأجل ، لم يجز ، وهو دين بدين ، وكذلك إلى الأجل بعينه ، أو إلى دونه ، وأما نقدًا ، فجائز ، ولو بعته بطعام مؤجل ، ثم ابتعته بدنانير نقدًا ، فجائز ، فأما بدينار إلى أجل دون الأجل أو أبعد منه أو إليه ، فلا يجوز ؛ لأنه دين بدين ، إلا أن يكون على أن ينقده إلى يوم أو يومين ، فيجوز ، وكذلك لو بعته بدنانير ، ثم ابتعته بطعام .
قال عبد الملك : وإن بعته ثوبًا بعشرة إلى أجل ، ثم اشتريته منه بتسعة وثوب إلى الأجل ، من غير جنس ثوبك ، لم يجز ، ويصير لك عليه دينار ، وله هو عليك ثوب مؤخر . قال ابن القاسم : وإن بعته عبدًا بعشرة أرادب حنطة إلى سنة ، ثم اشتريته بمائة إردب زبيب ، فإن علم أن هذا الزبيب أضعاف قيمة الطعام في زمنه حتى تزول التهمة ، فجائز ، ولو باعه منه بثياب إلى أجل ، ثم ابتاعه بثياب نقدًا ، فإن كان لا تسلم هذه في تلك ، لم يجز ، إلا أن يكون ما يعطيه أكثر من قيمة المؤخرة مما ترتفع فيه التهمة ، فيجوز ، وأما بما يجوز أن يسلم فيه ، فجائز بكل حال ، وإن أقرضته ألف درهم إلى سنة ، ثم بعت منه عبدًا بعشرة دنانير نقدًا ،
[ 6 / 106 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 106
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٦