تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فأكثر إلى الأجل ، فذلك جائز ؛ لأنه لا يرتجع مما دفع شيئًا . قال ابن القاسم في كتاب الأسكندراني ، وقال عبد الملك : لا يجوز أن يبتاعه بخمسة نقدًا ، وبدينارين ونصف إلى الأجل ، أو إلى أبعد منه ؛ لأنه بيع وسلف ؛ لأنه قبض أولا دينارين ونصفًا ، فردها مع دينارين ونصف مع نصف الثوب الذي كان باع بنصف الثوب الذي أخذ ، ونصفه الآخر قد عاد إليه ، فإن كانت الديناران ونصف الأخرى إلى الأجل ، فهي قصاص ، وإن كانت إلى أبعد منه . قال عبد الملك : فقد صارت إلى أبعد من الأجل ، ونصف الثوب الذي بيد المشتري ثمنًا لنصف الثوب الذي أخذ البائع الأول ، وأعطى خمسة نقدًا ، فنصفها ردها سلفًا ، وهي حصته من الخمسة النقد ، ورد معها دينارين ونصفًا يقبضهما إلى شهر ، فهو بيع وسلف . وقال ابن القاسم : رد الدينارين ونصفًا التي كان أخذ ، فهي سلف ، ورد معها مثلها ، يرد إليه إلى شهر ، ثم يردها إلى شهرين ، فهي ونصف الثوب الذي بيد المشتري ثمن لنصف الثوب الذي بيد البائع ، والديناران وصنف التي ردها ، ولم ترجع إليه هي السلف . قال في كتاب ابن المواز : وإن اشتراه بخمسة نقدًا ، وبأقل من دينارين ونصف إلى الأجل ، لم يجز ؛ لأنه إذا بقي له على المشتري من الدينارين ونصف التي تبقى له من الثمن الأول شيء يرجع إليه ، كان ذلك كالسلف ؛ لأنه إنما انتقد في بضاعته دينارين ونصفًا أول الصفقة ، وبقيت له ديناران ونصف ، فإذا دفع أكثر من دينارين ونصف ، وأوجب على نفسه دينارين ونصفًا فأكثر إلى الأجل بعينه ، فلا بأس به ، لأن الزيادة كلها من عند البائع ، فلم يرتجع بما يعطي من الذهب ذهبًا ؛ لأنه يرد ما انتقد ويزيده بغير شيء يرتجعه من المبتاع ، بل يسقط عنه ما وجب له عليه ، أو يزيده ونصف ثوب باعه بنصف ثوب أخذه ، ولو كان رجع إليه من الدنانير شيء ، كان سلفًا ، ولم يحل ، فإذا لم يجد كل واحد منهما يخرج ذهبًا ، فلا بأس به . [ 6 / 104 ]