تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
في الرجلين يبيعان ثوبين من رجل بثمن إلى أجل ثم يشتري أحدهما أحد الثوبين من كتاب ابن المواز ، وذكره ابن عبدوس ، عن ابن القاسم ، وعبد الملك : وإذا باع رجلان ثوبين بعشرة إلى أجل ، ثم ابتاع أحدهما أحد الثوبين ، فلا خير فيه بمثل الثمن ، ولا بأقل منه ولا بأكثر ، لا نقدًا ولا إلى أجل ، دون الأجل ولا إلى أبعد منه ، ويدخله في ذلك كله : بيع وسلف لأنه ارتجع نصف ثوب كان له ، وأخذ نصفًا لم يكن له بنصف ما بقي له في الثوب الباقي ، فصار بيعًا ، فإن نقده الآن أربعة ، فهي سلف ترجع إليه عند الأجل مع زيادة ؛ لأنه يأخذ خمسة عند الأجل ، منها أربعة سلف ، ودينار زيادة ، فهي ثمن نصف ثوبه الذي أخذ فيه نصف ثوب شريكه ثمنًا ، وكذلك بخمسة نقدًا ، فهي سلف يرتجعها ، وبيع نصف ثوب بنصف ثوب ، وأما بأكثر من خمسة نقدًا ، فإن خمسة منها سلف ، والزائد مع نصف ثوبه ثمن لنصف ثوب أخذه ، وأما إلى أبعد من الأجل بخمسة أو أقل ، فيدخله بيع وسلف ، ويدخله أكثر من خمسة الزيادة في السلف . ورأيت في كتاب ابن الماجشون : أنه إنما يدخله بيع وسلف ؛ لأنه استقر أمره على أنه خرج من عنده نصف ثوب ، وأخذ نصف ثوب شريكه ، ويأخذ خمسة في الأجل ، وهي حصة من العشرة يأخذها سلفًا ، يردها بعد الأجل ، ويزيد معها دينارًا فأكثر ، فهو مع نصف ثوبه ثمن للنصف الذي أخذ . قال في المجموعة خاصة : وإن اشترى أحدهما أحد الثوبين بخمسة إلى الأجل ، فلا بأس به ؛ لأن الخمسة مقاصة ويصيران قد تبايعا نصف ثوب بنصف ثوب ، وكذلك بعشرة ، أو بخمسة عشر إلى الأجل ؛ لأن خمسة بخمسة مقاصة ، ويعطي عشرة أو خمسة مع نصف ثوب بنصف ثوب أخذه . ومن كتاب ابن المواز : ولو باعا ثوبيهما بخمسة نقدًا ، أو بخمسة إلى شهر ، ثم ابتاع أحد الرجلين أحد الثوبين بخمسة نقدًا ، فهذا بيع وسلف ، فأما بخمسة نقدًا ، وبخمسة إلى الأجل ، فذلك جائز ، وكذلك بخمسة نقدًا ، وبدينارين ونصف [ 6 / 103 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 103 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي