تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
كان بثوب وبعشرة إلى أبعد من الأجل . قال عبد الملك : وأكثر من عشرة لم يجز ، وهو ربا ؛ لأنه قبض عشرة متفاوتة ، رد منها عشرة وثوبًا . قال : وإن ابتاع أحدهما وثوبًا معه بتسعة أو بعشرة وثوب نقدًا أو إلى الشهر ، أو أبعد منه ، لم يجز لأنه بيع وسلف ، باع ثوبًا كان أعطاه ، وثوبًا يعطيه الآن بثوب أخذه ، وما زاد من المال سلفًا ، وما فضل عنه داخل في ثمن المبيع . فيمن باع ثوبين بثمن مؤجل أو بعه نقد ثم ابتاع أحدهما بنقد أو بنقد ودين أو بنقد وثوب من المجموعة : قال ابن القاسم ، وأشهب ، وعبد الملك ، فيمن باع من رجل ثوبين بعشرة إلى شهر ، ثم ابتاع أحدهما بتسعة نقدًا ، أو إلى أجل دون الأجل ، لم يجز ، وهو بيع وسلف ، ولا يجوز أن يبتاع أحدهما إلى أبعد من الأجل بمثل الثمن ، ولا بأقل منه ولا بأكثر . فأما بأقل ، فهو بيع وسلف . قال أشهب : وبيع عرض ، وذهب بذهب . قال أشهب : وإن لم يكن في ثمن سلعته زيادة ولا نقصان ، وذلك ذريعة ، وإذا رد في وجه ، فهو مردود بكل حال . قالوا : وأما مثل الثمن فأكثر ، فهو سلف جر منفعة ، رد السلف وانتفع بثوب أرباه ، أو ثوب مع زيادة زادها . وأما إلى الأجل نفسه ، فيجوز مثل الثمن وأقل وأكثر ، فيكون مقاصة . قال ابن القاسم : فإن ابتاعه بدراهم نقدًا فإن كانت كثيرة ترتفع معها التهمة ، فجائز . وقال هو وعبد المالك : وإن ابتاعها بثوب وبعشرة نقدًا ، أو إلى أجل ، فلا بأس به ؛ لأنه أعطى ثوبين وعشرة ، ويأخذ عشرة ، وإن ابتاعه إلى أبعد من الأجل بثوب ، وبمثل الثمن أو أقل منه ، لم يجز ، وهو زيادة في السلف . قال ابن القاسم : هذا بمثل الثمن ، فأما بأقل منه إلى أبعد من الأجل ، فبيع وسلف ، وإن ابتاعه بثوب وبتسعة نقدًا ، فهو بيع وسلف ، تسعة سلف ، ودينار ثمن ثوبيه ، وأما بثوب - يريد نقدًا - أو بتسعة إلى الأجل ، فجائز ؛ لأنها مقاصة ، ويصير الدينار الباقي ثمنًا للثوبين . [ 6 / 101 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 101 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي