قال ابن القاسم وعبد الملك : ومن باع ثوبين بخمسة نقدًا ، وخمسة إلى شهر ، ثم ابتاع أحدهما بعشرة نقدًا ، أو بعشرة وثوب نقدًا ، فذلك جائز . قال عبد الملك : فإن كان الثوب الذي يعطي مع العشرة إلى الأجل ، فلا بأس به ، لا تهمة فيه لأحد ما لم يكن م صنف الثوب الذي استرد ، فلا يجوز ، ويصير قد أخذ ثوبًا ، يعطي ثوبًا من جنسه ، وثوبًا أعطاه قبله ، وأخذ خمسة ردها ، ويعطي خمسة يأخذها . قال عبد الملك : فإن ابتاع أحدهما بتسعة نقدًا أو إلى أجل ، أو إلى أبعد منه ، فلا خير فيه ، وهو بيع وسلف ، ودين بدين ؛ لأن له عليه خمسة إلى أجل ، باعه منه بها أو ببعضها ثوبًا إلى أجل وإلى أبعد منه ، فهو الدين بالدين ، فأما بيع وسلف ، فقد رد الخمسة التي أخذ ، وأعطاه أربعة سلفًا يأخذها في الأجل ، يأخذ دينارًا ثمنًا لثوب من الأولين ، وثمنًا للثوب الذي يعطي .
ومن كتاب ابن المواز ، قال : وإذا اشترى أحدهما بخمسة نقدًا ، فجائز . وكذلك بأقل من خمسة نقدًا ؛ لأنه أربح أحد ثوبيه ، ورد أربعة من الخمسة التي انتقد ، وبقي منها دينار ، فهو مع الخمسة الباقية ثمن لثوبه الآخر ، وإن أخذ أحدهما بستة نقدًا إلى أقل من عشرة ، لم يجز ؛ لأنه بيع وسلف وزيادة في السلف ، ولا يجوز أن يشتري أحدهما إلى أبعد من الأجل بمثل الثمن ، ولا بأقل ولا بأكثر ؛ لأنه بأكثر أو بأقل ، سلف جر منفعة ؛ لأن البائع أخذ عند الصفقة خمسة ، وعند الأجل خمسة ، ثم يرد بعد الأجل عشرة أو أكثر مع ثوب كان خرج من عنده ، وأما بأقل من عشرة أو بخمسة أو بأقل إلى أبعد من الأجل ، فيدخله بيع وسلف ، لأن البائع أخذ خمسة نقدًا ، وخمسة عند الأجل ، وأعطى ثوبًا نقدًا وتسعة بأقل منها بعدما حل الأجل ، فهي قضاء لما حاذاها من العشرة التي أخذ ، والثوب الذي كان أعطى ثمنًا لبقية العشرة .
[ 6 / 102 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 102
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٢