باب فيمن باع سلعة بعشرة إلى شهر
ثم ابتاعها وثوبًا معها بدنانير
أو ابتاعها بثوب ودنانير وفي ذلك نقد ومؤجل
من كتاب ابن المواز : من باع سلعة بعشرة دنانير إلى شهر ، ثم ابتاعها وثوبًا معها نقدًا ، فلا يجوز ذلك بعشرة ، ولا بأقل ولا بأكثر نقدًا ، ويدخله بأكثر بيع وسلف . وأما بمثل الثمن أو بأقل ، فيدخله ذهب في أكثر منها ؛ لأنه إن دفع أحد عشر ، فعشرة سلف ، يأخذها عند الشهر ، والدينار ثمن الثوب الذي قبض مع سلعته . وأما تسعة فهي سلف يرجع إليه فيها ثوب نقدًا ، وعشرة إلى شهر ، وكذلك بعشرة يصير الثوب زيادة ، والعشرة ترجع إليه ، وأما إن ابتاعه ، وثوبًا معه إلى أبعد من الأجل ، فلا بأس به بالثمن وبأقل ، ولا يجوز بأكثر ؛ لأنه بيع وسلف وذهب في أكثر منها ؛ لأن ثوبه يرجع إليه ، وأخذ ثوبًا آخر ، وعشرة أخذها عند الأجل سلفًا ، يرد فيها أحد عشر ، فدينار منها ثمن للثوب ، وعشرة قضاء للعشرة ، وأما إلى الأجل نفسه ، فيجوز مثل الثمن أو أقل أو أكثر ، في جميع مسائلك ؛ لأنه يرجع إلى المقاصة ، فلا يدخله سلف وبيع ، ولا انتفاع ، وأما إن ابتاعه بثوب دفعه ، دنانير نقدًا ، فإن كانت الدنانير أقل من الثمن ، لم يجز ، وأما بمثل أو بأكثر ، فجائز ، ولا يتهم في أن يدفع ثوبًا وعشرة ، ويأخذ عند الأجل عشرة .
قال عبد الملك في المجموعة : إذا اشتراها بثوب نقدًا ، أو بمثل الثمن نقدًا ، لم يجز ، ويصير الثوب بالثوب بيعًا ، والثمن بمثله سلفًا ، ويدخله أيضًا إن كان الثوب الذي يعطي أدنى الزيادة في السلف ، وكذلك إن كان الثوب الذي يعطي إلى أجل دخله ذلك كله ، وذكر أن ابن القاسم يجيز هذا ، كما ذكر ابن المواز . قال ابن القاسم : وكذلك إن كانت السلعة والعشرة إلى أجل دون الأجل ، فذلك جائز ، وإن اشتراه بثوب نقدًا ، وبخمسة إلى الأجل ، فهو جائز ، وإن كانت الخمسة نقدًا فهو بيع وسلف .
[ 6 / 99 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 99
مساهمون: محمد حجي
ص٩٩