ينظر فيما يقع من المنفعة لما مضى ، لكن فيما يستقبل إلا أهل العينة خاصة ، فينظر في أول معاملتهما على ما آلت ، وفيما يستقبل إلى ماذا تؤول .
ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، وأشهب : ولا يجوز أن يشتريها بأحد عشر إلى أبعد من الشهر ، وأما بعشرة ، أو بأكثر نقدًا أو إلى أجل دون الشهر ، أو إلى الشهر ، فجائز ، إن لم يكونا من أهل العينة ، فإن كانا من أهل العينة ، فيتهمان فيما جاوز العشرة نقدًا . قال ابن القاسم : فأما بعشرة إلى الشهر ، فلا بأس به من أهل العينة وغيرهم ، وأما بأحد عشر ، أو بعشرة نقدًا ، أو إلى دون الشهر ، فلا يصلح من أهل العينة ، وكذلك بأحد عشر إلى الشهر ، قال : فإن ابتاعها بستة فأكثر إلى عشرة إلى أبعد من الشهر ، فجائز من أهل العينة وغيرهم . قال أشهب : وكذلك لو كان مكان العين طعامًا في الصفقة الأولى والثانية . ابن القاسم ، عن مالك ، فيمن باع سلعته بسلعة نقدًا ، وبخمسة إلى شهر ، ثم اشتراها بسبعة نقدًا ، أو بثمانية إلى شهرين ، خمسة منها قصاصًا عند الشهر ، فإنما يتهم في هذا أهل العينة .
قال ابن القاسم وعبد الملك : ومن باع سلعة بخمسة نقدًا ، أو بخمسة إلى شهر ، ثم ابتاعها بخمسة نقدًا ، وبخمسة إلى الشهر ، فذلك جائز ، وأما بستة نقدًا ، وبخمسة أو ستة أو سبعة أو ثمانية أو تسعة إلى شهر ، فلا خير فيه من أهل العينة . قال ابن القاسم : وكذلك بأكثر من خمسة نقدًا ، أو تسعة وستة إلى الأجل فلا ، وكذلك بعشرة فأكثر نقدًا ، أو إلى دون الأجل ، وبخمسة إلى الأجل ، أو بخمسة نقدًا ، وبخمسة إلى الأجل ، وبخمسة إلى أبعد منه ، فلا خير فيه . يريد : من أهل العينة . قال عبد الملك : ومن ابتاعها بستة نقدًا ، وبخمسة إلى شهرين ، لم يجز ؛ لأنه رد الخمسة التي قبض ، ودينارًا سلفًا يقبضه عند الأجل ، يأخذ أربعة يردها خمسة .
[ 6 / 98 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 98
مساهمون: محمد حجي
ص٩٨