القصار فسادا بسيرا ، فعليه ما نقصه أن يرفوه ، يقال : ما قيمته يوم دفعه إليه صحيحا ، وما قيمته ذلك اليوم مرفوا ؟ فيغرم ما بين ذلك ، وإن كان كثيرا ، ضمن قيمته كله يوم دفعه . قال ابن وهب عن مالك من دفع قميصا إلى خياط ، فأفسده بخياطته ، فله أن يتركها ، ويضمنه قيمة ثوبه صحيحا .
قال ابن حبيب : وإذا أفسد الحائك الثوب ، فضمن الغزل ، فقال ابن القاسم : إن وجد مثل الغزل أتى به ، وكان عليه مثل عمله ، وإن تعذر عليه مثله ، ودى قيمته يوم قبضه ، وهو مصدق في صفته ، ويحلف ، وتنفسخ الإجارة بينهما .
وقال أصبغ : الإجارة قائمة ، فيأخذ القيمة ويأتي بغزل مثله يعمله ، وقال ابن حبيب : يقول ابن القاسم ، قال : لأنه غزل بعينه ، وقال ابن المواز قول أصبغ ، وقال : ليس غرضهم تعسر الغزل ، ولو كان ذلك على أن لا يعدوه إلى غيره ، ولم نجز الإجارة .
ومن كتاب محمد ، وابن حبيب : وإذا قال الصانع : ضاع الثوب ، بعد فراغه ضمن قيمته يوم قبضه ، ولا صنعة فيه ، وليس لربه أن يقول : يؤدي العمل ، ويأخذ قيمته معمولا ، قال محمد : وكذلك لو قامت بينة بفراغه ، ولا يعلم تلافه إلا من قوله ، ولو قامت البينة بتلافه مفروغا ، فهو من ربه ، وعليه أجر عمله .
قال ابن القاسم ، في / المدونة في كراء الرواحل : لا أجر عليه حين لم يسلم الصانع الصنعة إليه .
ومن كتاب محمد : وإذا قطع الشقة بمحضرك سرا ويلين ثم ضاعا ، ضمن قيمة الشقة صحيحة ، ولو ضاع واحد ، ضمن نصف قيمتها صحيحة ، قال أحمد : لا قيمة نصف صحيح ، وقال سحنون ، في كتاب ابنه : وإذا خرج القصار المتاع رديئا أسود ، فليعده حتى يخرجه [ جيدا ] ، فإن كان يفسد برده ويسترخي وينكسر وجهه ، وخيف أن يحترق ، فلا يرده ، وينظر ؛ فإن أفسده بذلك ، ضمن قيمته أسمر وإن أن الفساد فيه يسيرا ودى قيمة ذلك العمل على رداءته يريد ما لم يتجاوز شرطه .
[ 7 / 70 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 70
مساهمون: محمد حجي
ص٧٠