إلا أن يتعدى ، ويصير كأجير الخدمة ينال الطعام بصحبة ربه . قال عيسى بن دينار في العتبية ومن دفع ثوبا إلى رجل يقصره أو يخيطه أو يرقعه ، فضاع عنده ، لم يضمنه إذا لم ينصب نفسه صانعا ؛ لما ذكرنا ، وهو كالأجير حتى ينصب نفسه لذلك ، فيضمن . قال ابن المواز ، عن ابن القاسم : وكذلك أجير القصار ، لا يضمن ، والقصار ضامن لما أفسد أجيره .
قال ابن حبيب : ولا يضمن أجير القصار والصناع شيئا .
قال أصبغ في كتاب ابن المواز ، والعتبية قال أشهب : وإن كثر على الغسال الثياب ، فواجر أجراء يبعث بهم إلى البحر بالثياب ، فيدعون تلفه [ فهم ضامنون وكذلك أجراء ] الخياط ينصرفون بالثياب فتتلف ، فهم ضامنون .
قال ابن ميسر : وذلك إذا واجرهم على عمل أثواب مقاطعة ، ومن العتبية وكتاب ابن المواز : قال أشهب : إذا شرط الصناع ألا ضمان عليهم ، لم ينفعهم ، أو شرط على أجير الخدمة أن يضمن الثمن إذا سقط ، أو هرب المتاع ، أو فلس ، فالشرط باطل ، أصبغ : وله أجر مثله ممن لا ضمان عليه ، وكذلك في الواضحة روى عن أشهب ، إن شرط الصانع ألا ضمان عليه أن ذلك ينفعه ، قال ابن حبيب : ومن قال للخياط : إذا خطته فادفعه لنا لمن يغسله ، فزعم أنه ضاع ، فإن ضاع قبل يتم خياطته وبعد فراغه ، قبل يدفعه إلى الغسال ، فهو ضامن ، وإذا قال ضاع عند الغسال ، صدق كما يصدق في قوله : رددته ، على قول ابن الماجشون قال : ويضمنه الغسال إن أقر بقبضه . قال غيره : ولا يصدق أنه دفعه إلى الغسال إلا ببينة أو يصدقه الغسال فيبرأ ؛ لأنه صار مضمونا ، كمن أمر بدفع ثوب إلى صباغ ، فأقر الصباغ بقبضه فإنه يبرأ المأمور كان الصانع مليا أو عديما ، بخلاف المودع .
[ 7 / 68 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 68
مساهمون: محمد حجي
ص٦٨