قال سحنون ، في الخياط إذا جعل رجه الثوب إلى داخله ، فإنه يفتقه ويعيده ، فإن كان الفتق ينقصه ، خير ربه بين أن يضمنه قيمته يوم قبضه ، أو يأمره بفتقه وخياطته وقال ابن عبد الحكم ، عن أشهب ، في القصار يعلق الثوب على حبل في العمل ، فحملته الريح ، فألقته في قصرية صباغ ، فإن زاده ذلك ، فإنهما يتحاصان في الثوب ؛ فإن نقصه ، فعلى القصار ما نقصه ، ولا شيء على الصباغ .
قال بعض أصحابنا : إذا ثبت ذلك ببينة ، لم يضمن النقصان ، إلا أن يعلقه في ريح شديدة . . .
قال سحنون ، في ثوب ألقته الريح في قصرية صباغ ، فإن زاده الصبغ ، فهو شريك بالزيادة ، ويباع لهما ويتحاصان هذا بقيمة ثوبه / أبيض ؛ وهذا بما زاده الصبغ ، وإن كان ينقصه ، لم يضمن أحدهما للآخر شيئا ، ولو سقط من يد ربه في قصرية الصباغ ، لضمن ربه صبغ زاده الصبغ أو نقصه . ومن الواضحة وغيرها العبد المأذون له في الصنعة يضمن ما ضاع أو أفسد أو أختان ، ويكون في ذمته .
قال ابن المواز : وإن دعاه إلى بيته ليعمل له عملا فاختان فقال ابن القاسم : يكون ذلك في رقبته ويخير سيده في إسلامه أو افتدائه بذلك .
وقال محمد : بل ذلك في ذمته بعد عتقه ؛ لأنه أختان من موضع أذن له في دخوله . وفي سماع ابن وهب : وإذا وهبت الخبزة عند الفران ، فأعطى ربها غير خبزته ، فلا يعجبني أخذها ، وليعطه مثل خبزته ، ولا يأخذ أكبر منها ، ولا بأس بأخذ أصغر منها ، وكذلك في المختصر الكبير ، وقال محمد بن عبد الحكم : لا يأخذ غير خبزته ، في قول مالك ، يريد ؛ لأن الفران ضامن لرجلين .
روي عن سحنون ، فيمن أتى بخبزة ، فأسلمها إلى الفران يخبز له ، فهو لها ضامن ، وإن تركها ولم يعلم بها الفران ، لم يضمنها .
ومن كتاب ابن سحنون ، قال : وسأل حبيب سحنونا عن العبد القصار يضيع عنده الثوب ، قال : هو في ذمته . قال : ولا يباع في ذلك حماره الذي يحمل
[ 7 / 71 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 71
مساهمون: محمد حجي
ص٧١