يعطى من غير شرط ، وما روي من عطية عمر وغيره على ذلك ، فلأن ذلك من مال الله ، ونفق لهم على قيامهم بأمر المسلمين ، وكذلك كان يجرى للقضاء والولاة رزقا وهم لا يجوز لهم الأخذ من مال من حكموا له [ بالحق جعلا على حكمهم ] .
في ضمان ما يكترى أو يؤاجر
من كتاب ابن المواز : قال من اكترى جفنة ، ثم زعم أنها انكسرت أو تلفت أو سرقت ، فهو مصدق ، إلا في قوله انكسرت ؛ لأنه يقدر أن يأتي بفلقتها ، قال مالك : فأين فلقتها ؟ محمد : إلا أن يقول : سرقت الفلقتان ، أو تلفتا ، فإن كان بموضع يمكن اظهارها ، لم يصدق ، وإن كان بموضع لا يمكنه صدق قال ابن القاسم : ويصدق في ذهاب الحلي والثياب قال مالك : ويصدق في ذهاب السرج واللجام على الدابة يكتريها بهما ، ويحلف ، ولا يضمن إلا أن يتعدى وقاله ابن القاسم .
قال أصبغ : ويسقط عنه من كراء ذلك كله بقدر ما زعم أنه ذهب منه ، قال ابن ابن القاسم : ويصدق في قوله : قد رددت ذلك قبضه ببينة أو بغير بينة وفي باب أكرية الدواب من هذا الباب مسائل ، وفيه ذكر الدابة يدعي هلاكها ، وفي باب الأجير يدعى العمل بعض المدة ، وذكر التداعي في كسور الأجير / وبطالته ، وهدم الدار ، وانقطاع الماء ونحوه ، وفيه أيضا في باب من أكريه الدور .
باب في العبد يؤجر في عمل ، فيهلك فيه
روى عيسى ، عن ابن القاسم ، قال مالك ، في العبد الخياط أو النجار يستأجره رجل في غير عمله ، يحمل له شيئا ، أو ينقل له لبنا أو غير ذلك ، فيهلك
[ 7 / 62 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 62
مساهمون: محمد حجي
ص٦٢