كان غير مستمر في القراءة ولا متوجه ، فليس ذلك بحفظ ولا حذقة تجب له بل يجب عليه التعنيف من الإمام فيما كان يأخذ من خراجه ، وكذلك إنما يجب له حذقة النظر إذا كان يتهجى حسنا ، ويخط خطا جميلا ، ويكتب ما يملي عليه ، ويقرأ نظرا ما أمر بقراءته ، فأما إن لم يحسن الهجاء ويحكم الخط ولا يقرأ شيئا نظرا فلا حذقة له ، وعليه التعنيف من الإمام فيما كان يأخذه من خراجه ، وكذلك إنما تجب له حذقة النظر إذا كان يتهجى - حسنا ، ويخط خطا جميلا ويكتب ما يملي عليه ، ويقرأ نظرا ما مر بقراءته ، فأما إن لم يحسن الهجاء ويحكم الخط ولا يقرأ شيئا فلا حذقة له وعليه التعنيف من الإمام ، وسواء كان يأخذ الخراج مشاهرة أو في كل شهرين ، فالحذقة على الحفظ تلزم أباه / إلا أن يكون اشتراط عليه ألا حذقة له غير خراجه ، فلا يلزم ، وإن سكتا عنها ، لزمته ، اشترطها أو لم يشترطها ، ويفترق ذلك إن أراد الأب إخراجه [ الحذقة فإن كان شرطها ] المعلم إن له في الحذقة كذا ولبه درهم في كل شهر ، فللأب أن يخرجه إذا شاء ، وعليه من الحذقة بقدر ما قرأ منها ، ولو لم يقرأ إلا الثلث أو الربع ، فله بحسابه من الحذقة ، ولو شارطه على أن يحدقه كذا ، فليس له إخراجه حتى يتم ، ولا يجوز إذا اشترط الحذقة مع الخراج إلا أن يسمي لها شيئا معلوما ، وأما أن يذكر الخراج ويشترط أن له الحذقة ولا يسميها ، فلا يجوز ذلك ، وإذا لم يشترطها ، فهناك يحكم له بها بقدر الغلام في درابته وحفظه ، وإذا لم يشترطها ، ولا شرط للأب سقوطها وأراد إخراج الصبي قبل فراغه ، فإن تدانت الحذقة بالأمر اليسير ، مثل السور القليلة تبقى عليه ، فقد وجبت له الحذقة كلها ، وإن بقي ما له بال مثل سدس القرآن وأقل من ذلك فله إخراجه ، ولاحذقة عليه لا كلها ولا على حسابها . وقال سحنون ، إذا بلغ الصبي عند المعلم ثلاثة أرباع القرآن فقد وجبت له الحذقة ، ووقف في الثلثين ، وقال : الثلاثة أرباع أبين .
قال ابن حبيب : ولا يلزم الأب حق الأمطار والأعياد إلا أن يشاء ، وهي مكارمة حسنة في أعياد المسلمين ، وذلك مكروه في أعياد النصارى ، مثل النيروز .
[ 7 / 60 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 60
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠