تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فيجرى له الدرهم والدرهمان كل شهر ، ثم يحذقه القرآن فيطلب الحذقة ، ويأبى الأب ويقول : حقك فيما قبضت قال : ينظر إلى سنة البلد ، فيحملون عليها ، ألا أن يشترط شيء فله شرطه ، وليس في الحذقة شيء معروف إلا على قدر الرجل وحاله . قال ابن حبيب : ولا بأس بالإجارة على تعليم الشعر ، والنحو ، وأيام العرب ، والرسائل ، وشبهه من علم الرجال وذوي المروءات ، وأكره من تعليم الشعر وروايته ما فيه ذكر الخمر والخنا وقبيح الهجاء وقاله كله أصبغ قلت لأصبغ : فلم جوزت الشرط على ذلك بغير أجل ، وهو ليس له حد معروف ؟ قال : هو معروف كما أجاز ذلك مالك الشرط على تعليم الخياطة والخرز وشبهه ، فإذا بلغ ذلك مبلغ أهل العلم به من الناس ، وجب أجره وأجاز مالك شرط حذقة القرآن ظاهرا أو نظرا بأجل وبغير أجل الأولى ، كمشترط خياطة ثوب في يومين ، ففرغ فيه في ثلاثة ، فله أجر مثله ، وإنما يجوز الأجل في الحذقة . وفراغ الخياطة / إن ضيق الأجل حتى يخشى ألا يبلغ ذلك فيه والذي ذكر ابن حبيب من ضرب الأجل في الحذقة ليس بأصله ، وكذلك في الخياطة ، وقد ذكرناه فيما تقدم . ومن كتاب ابن المواز : وأجاز مالك التعليم مشاهرة ، ومقاطعة ، وكل شهر ، وكل سنة كذا ، ما لم يقل بعلمه في سنة أو سنتين ، فإذا سميا سنة ، فلا ترك لأحدهما ، وإن قالا : كل سنة أو كل شهر فلكل واحد منهما الترك . قال ابن حبيب : ونحن نوجب حق الحذقة على حفظ القرآن ظاهرا أو نظرا ويقضي بها للمعلم بقدر دراية الغلام وحفظه في حذقه الظاهر ، وقدر معرفته بالهجاء والخط في حذقه بالنظر ، وليس لها قدر معلوم ، وهي بقدر ملاء الأب وعدمه ، وهي مكارمة جرت بين الناس وبين المعلمين كهدية العروس التي يحكم بها بقدر ملاء الزوج وعدمه قاله أصبغ وغيره ، ولا يضره في حذقة الظاهر أن يخطئ الصبي في السورة الحرف والأحرف ، وليس من يخطئ كمن لا يخطئ ، فإما إن [ 7 / 59 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 59 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي