تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
صاغها قال مالك : وإن استقرضت فيه عشرة دنانير على أن يصوغها ، لم يجز ذلك بإجارة ولا بغير إجارة ؛ لأنك على ذلك أخذتها منه . ولو أسلفك دنانير ، فلم تقبضها منه حتى / قلت له : صغها لي لم يجز أيضا ، ويرد إليه ما صاغ لا شيء له غير ذلك ، ولو قبضت منه الدنانير بغير شرط ، وفارقته ، ثم رددتها إليه يعملها ، جاز إذا صح لب ، ولم يقصد الصياغة أولا ومثل هذا وشبهه في كتابه الصرف في أوله ، وفيه مسألة الصائغ يعطيه خمسين ، ليصوغ لك خلخالين مجانة حتى يعطيه إياها مع إجارته عشرة دراهم ، أو كان ذلك في تموبه لجام أو حلية سيف ، وفي الحداد يسلفه حديدا ، ويعمل لك به شيئا وفيه لابن حبيب من مثل هذا المعنى . في إجارة المراضع من الواضحة : ولا بأس بإجارة الظئر السنة والسنتين بشيء مسمى ، على أن نفقتها في طعامها وكسوتها على أبي الصبي وإن لم يسم قدرها ، وهذا معروف على قدرها وهيئتها وقدر أبي الصبي في غنائه وفقره ، وقد اختلف في وطء الزوج إياها وقد استؤجرت بإذنه ، فقال ابن القاسم : ليس له الوطء . وقال أصبغ : لا يمنع الوطء إلا أن يشرط ذلك عليه ، وإلا لم يمنع إلا أن يتبين ضرر ذلك على الصبي ، فيمنع حينئذ ، لأن النبي عليه السلام ِإنما قال : لقد هممت أن أنهي عن الغيلة ولم ينه عنه . وقول ابن القاسم أحب إلي ، اشترط ذلك أو لم يشترطه ألا ترى أن الزوج لا يكون موليا باليمين لتركه ؟ قال ويحمل من مون الصبي في حميح ودهن ودق ريحانة وغسل خرفه على المتعارف ، فإن لم يكن عرف ، فليس عليها غير الرضاع فقط / ، إلا أن يشترط ، وليس لأبي الصبي إن أراد الرحلة من البلاد فسخ الإجارة ، ولا تنسخ إلا بموتها ، أو موت الصبي . [ 7 / 56 ]