جامع القول في الإجارة في الرعاية وما يصحبه الراعي
وفي الراعي والأجير يعمل في أيام من استأجره
من الواضحة ولا يضمن الراعي عند مالك إلا ما تعدى فيه أو فرط ، وقال ابن المسيب : يضمن الراعي المشترك ، ولا يضمن من يرعى / لرجل خاص وقاله الأوزاعي وهو قول مكحول ، والحسن قال ابن حبيب : ولا يضمن إن قام فضاعت الغنم وإن نام نهارا في أيام النوم إلا أن يأتي من ذلك مما يستنكر ، وما يجر إلى الضيعة ، فيضمن أو يكون بموضع مخوف .
مالك : ويصدق في الشاة يذبحها ويقول : إنها وقعت للموت .
قال ابن كنانة ، وأصبغ : ولا يصدق على مثله مستعير البقرة يدعي ذلك فيها ، وإذا رمى شاة أو بقرة ففقأ عينها أو كسرها ، ضمن ما نقصها ، وإن أبطلها ضمن قيمتها تعمد أو لم يتعمد ، وكذلك إن رمى كما يرمى الراعي الغنم ، فحدث عن ذلك ما لم يرد ، فإنه يضمن ، كما أن من ضرب زوجته على وجه الأدب ، أو معلم يضرب الصبي للأدب ، فيكون عن ذلك ما لم يقصده ، وإن يفعل ذلك ، ولو كان أجنبيا ، كان فيه القود وإنما لا يضمن الراعي ما أحدث عن رميته إن تزوي الشاة لرميته أو تحيد فتقع في مهواة فتنكسر ، أو تقع في نهر أو تنطح صخرة فتنكسر ، فلا يضمن هذا بخلاف ما تؤثر الرمية بنفسها ، وهذا إذا رمى كما يرمي الرعاة ، فإن رمى منعشا ضمن كيف ما عطبت بسبب رميته ، ويصير كأجنبي ، ويدل أنه يضمن ما أصابت رميته أنه لو رمى صيدا فأخطأه ، وأصاب شاة فعطبت ، لضمن ، قال : وإن رجلا [ لو رمى في بيته في بعض ما يجوز له ] فيطيب جرة دهن عنده وديعة إنه ضامن ، كما لو سقط عليها شيء من يده ، ولو سقطت من يده ، لم / يضمنها ومن واجر راعيا يرعى له غنمه ، فإن شرط أن يضمنه إلى نفسه ، فيكون تحت يده ، فليس عليه أن يتم له عدة ما يرعى ، وله أن
[ 7 / 53 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 53
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣