تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
يسترعيه ما يقوي مثله على رعيه من الغنم ، وليس للأجير عن ذلك أن يرعى لغيره ، وإن لم يضر ذلك بغنمه [ لأنه أجير وله خذكته كلها ] في الغنم ، كالدابة يكريها ليحمل عليها ، فليس لربها أن يحمل عليها إلا أن يكري منه حمل وزن مسمى ، أو كيل ، وكذلك إن واجره على رعاية عدد معلوم ، فله أن يرعى غيرها ، ويكون للراعي . أجرها إن لم يضر الأول ، إلا أن يكون شرط عليه لا يرعى معها غيرها ، فله شرطه وقال مالك ، من استأجر على رعاية غنم معينة مذكورة العدد ، فابن القاسم لا يجيزه حتى يشترط خلف ما هلك أو باع ، وليس بصواب ، والحكم بوجب له ذلك ، ويستغنى على الشرط ، وذلك على الأمر الجائز حتى يشترط تصريحا أن ما مات أو بيع ، فليس عليه أن يرعى له مثله ، فتفسد الإجارة ، وكذلك قال ابن الماجشون ، وأصبغ والغرض في رعي الغنم العدد لا الأعيان ، وكذلك في الجعل في شراء الثياب وتقاضي الديون في كل مائة كذا ، فهو على أنه بحسابه حتى يشترط ألا شيء له حتى يتم مائة ، فيفسد ، وإن شرط على الراعي الضمان ، لم يلزمه وله أجر مثله ، وليس له أن يسترعيها غيره إلا بإذن ربها ، وإن فعل ضمن ، وإن كان مثله في أمانته وعناية كالأمين يأتمن غيره . ولا يجوز له أن يسقي من ألبانها أحدا . ومن كتاب ابن سحنون ، من سؤال حبيب ، عن الراعي يرعى للجارين ، لهذا شاة ، ولهذا شاتين ، فهربت من الدورشاة فطلبها قليلا ، ثم رجع إلى الدور هل هذا تفريط ؟ قال : ليس هذا بتفريط ، ولا ضمان عليه . ومن كتاب محمد بن المواز : وإذا كانت بينهما غنم ، فواجر أحدهما الآخر على رعايتها بثمن سماه ، فإن كان إذا شاء قاسمه ، فذلك جائز كان فأهلك أو باع ، رعى له مثله ، وإن كان على أن لا يرعاها إلا الجميع ، لم يجز ، وللأجير على رعاية غنم أن يرعى معها غيرها ، فهذا إن فعل فالأجر لمن واجره ، وكذلك أجير الخدمة يؤجر نفسه من غيره يوما ، فالإجارة للأول قاله مالك . [ 7 / 54 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي