تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ضمنه ومن الواضحة ومن حفر لرجل كرمه ، أو سقى أو حرث أرضه ، أو حصد زرعه اليابس ، أو قطع ثوبه وخاطه ، أو طحن قمحه بغير أمره ، ثم طلب أجره ؛ فإن أن رب هذه الأشياء ، لم يكن بد من الاستئجار عليها ، ولم يكن يكتفي فيها بعمل يديه أو غلمانه أو أداته لا بالاستئجار ، فعليه لهذا أجر عمله ، وإن كان مثله لا يحتاج إلى شيء من ذلك ، أو كان يحتاج ذلك إلا أنه ممن يليه بنفسه أو يغلمانه وأعوانه وأداته ، ولا يريد فيه إجارة ، فلا / كراء عليه قال ابن الماجشون ، فيمن واجرته لرعي غنمك شهرا بكذا فلما تم أمرته يدفعها إلى فلان ، قال ورعاها شهرا آخر ، فإن كان بموضع سلطان فترك أن ينهى ذلك إليه ، فكأنه رضي برعيها على مثل الإجارة الأولى ، فيأخذ أجر شهرين ، وإن لم يكن بموضع سلطان ، فلا أجر له في الشهر الثاني ، قال ابن حبيب : هذا إن كان رب الغنم ليس من شأنه أن يؤجر عليها ، وإنما يأمر بإسلامها إلى غيره ، ومن يكفيه ، ولولا ذلك لزمه في الشهر الثاني إجارة مثل الراعي . فيمن استؤجر على حرث أرض أو حصاد زرع فيعمل ذلك في غير ما أمر به أو على بناء بقعة فاستحقت من كتاب محمد : ومن واجرته على حرث أرض ، فحرث أرض جارك غلطا ، وقد كان يريد حرثها ، ولجاره عبيد ونفر فلا شيء عليه للأجير ، وعلى الأجير أن يحرث لك أرضا . وقال أحمد بن ميسر : للأجير أن يستعمل دواب جارك مثل ما عمل . ومن العتبية ، روى أبو زيد ، عن ابن القاسم ، ذكر المسألة وقال : إن زرعها فانتفع بالحرث ، فذلك عليه ، وإن لم ينتفع به ، وقال : إنما أردت كراءها فلا شيء عليه . [ 7 / 51 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 51 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي