في الأجير يدع العمل بعض المدة أو كلها
أو يأتيه مانع من غير سببه
أو يشترط بطالة يومين
وذكر الدعوى في بطالة الأجير
العتبي قال عيسى ، عن ابن القاسم : ومن واجر أجيرا مدة بعينها ، أو شهرا ، أو يوما ، يعمل له عملا ؛ في خياطة ، أو خرازة ، أو بناء أو طحين ، أو غيره ، فيروغ عنه حتى جاز الأجل ، ثم يأتي ، قد انفسخت الإجارة فيما يبطل ، وإن عمل شيئا فله بحسابه ، وإنما الذي يلزمه عمله بعد ذلك ، مثل أن يقول : اعجن لي من هذا اليوم ويبة أو اطحن لي في هذا الشهر في كل يوم ويبة . فهذا لا يضر ذكر الوقت ، وليس العمل بعد ذلك ، وليس بواقع على وقت لكن على عمل مسمى .
وكمن قال لسقاء : اسكب لي في هذا الشهر ثلاثين قلة فيروغ فيه ، فذلك باق عليه : وأشهب ، عن مالك : ومن واجر عبدا شهرا بعشرة دراهم ؛ على أن له راحة يومين ، فيبطل العقد ، فأما غير اليومين كيف يحسب حصتهما ؟ من الثلاثين أو من الثمانية / وعشرين قال مالك : الذي يأخذ بقلبي وما هو بالبين ، أنه إن شرط على المستأجر طعامه في يومي الراحة المشترطين ، حسب على الشهر ، وكأنه أجره يوما على أن يترك له بعض النهار سويعة ، وإن لم يكن عليه طعام ، حسب على ثمانية وعشرين .
ومن كتاب محمد ، قال أشهب في الأجير ، يقول : علمت لك السنة كلها ، ويقول من واجره بطلت ولم تأت فهو مصدق ، ويحلف ، محمد : وسواء كان انقطاعه إليه ، أو يغدو إليه كل يوم . ومن كتاب ابن حبيب ، قال وإذا اختلف في كسور الأجير يدعى المستأجر أنه مرض أياما أو شهرا أو شهورا من السنة التي
[ 7 / 48 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 48
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨